سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
..........
ثمّ أنه هل مقتضى القاعدة في المقام هو عدم التطهير و بقاء النجاسة أو حصوله و زوالها، قد قرر الأول بأن العموم الأولي في باب التطهير هو الغسل بالماء و هو غير متحقق في المقام و لو جفف من الرطوبة النجسة و نفذت الرطوبة الطاهرة فانه لا يغسل بالرطوبة الطاهرة على أية حال، لكن يقرر الثاني بأنه لا عموم لشرطية الغسل بالماء حتى للبواطن اذ الطريقة الجارية في العرف هو الاكتفاء في تطهيرها بنفوذ الرطوبة الطاهرة و خروج الرطوبة النجسة مع تطهير السطح الظاهر بالماء، فعموم الامر المطلق بالغسل لتلك الأجسام بلحاظ بواطنها غير مقيد- بالانصراف العرفي- بالماء كما في بقية الموارد و منع وجود مطلقات آمرة بالغسل من دون تقييد بمتعلق خاص سيأتي ما فيها كما هو الحال في الروايات الخاصة مضافا الى العموم الأولي الذي قرر في صدر الفصل و لا ينقض ذلك بتأتيه في المضاف فان المضاف لا دليل على طهوريته بخلاف الرطوبة المائية فانها اجزاء مائية.
هذا و يستدل لحصول التطهير في المقام أولا بمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام «أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فأرة؟ فقال: يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» [١] و هي ان لم تكن منصرفة لفرض وجود الفأرة اثناء عملية الطبخ، فلا أقل من الاطلاقات لذلك، و اشكل على الدلالة:
أولا: بأن الاطلاق لا يرفع اليد به عن القواعد المحكمة في باب التطهير، و فيه أن ما تقدم من ان مقتضى القاعدة عدم تقييد مطلقات الغسل بقيد خصوص الماء لعدم وجود انصراف عرفي أو نحوه بلحاظ البواطن بل غاية الامر هو التقييد بالرطوبة المائية و ما أبعد ما بين الاشكال المزبور و دعوى استفادة طهارة الباطن للحم بتبع
[١] ابواب الاطعمة المحرمة ب ٤٤.