سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الأول غسل الوجه
..........
الحديثة الثانية [١] و لكن الطبعة الحديثة الأولى باللام، و كذا المحكى عن الوافي أنه ماثل ما في الفقيه بعد نقله لمتن التهذيب، و كذا صحيح محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال: «سألته عن الرجل يتوضأ، أ يبطن لحيته؟ قال: لا» [٢] و كذا ظاهر الروايات البيانية المتقدمة، و قد استظهر انه على طريق التهذيب يكون نفيا لمشروعية غسل البشرة و الاجتزاء بها عن غسل ظاهر الشعر المحيط بخلافه على طريق الصدوق و بخلافه على صحيح محمد بن مسلم فانه نفى للزوم المتوهم في السؤال، هذا و ظاهر الحال كون مروي الصدوق و الشيخ رواية واحدة عن زرارة و ان كان زرارة قد حدّث بها كل من حريز و حماد أو انها كانت في كتاب زرارة الواصل الى الصدوق عن طريق حريز و استخرجها الحسين بن سعيد الاهوازي في كتابه من كتاب زرارة الواصل إليه عن طريق حماد، و على أية حال فمقتضى ذلك هو كون المتحصل الثابت من الصحيحة هو مشروعية الاجتزاء بغسل ظاهر الشعر عن البشرة، أما تعين ذلك فمتعارض النقلين للرواية، فلا مجال لدعوى ان الرواية مخصصة لمقتضى القاعدة المستفاد من الامر بغسل الوجه من غسل البشرة، فلا دليل على مشروعية غسلها عن غسل ظاهر الشعر، اذ المخصص كما عرفت مقدار دلالته ما تقدم، بل لو بنى على كون صورة الرواية هو اللام لم يكن مدلولها ذلك أيضا و ذلك لاسناد النفي الى يبحثوا عنه و من الظاهر انه يناسب رفع كلفة البحث و الفحص لا مشروعيته.
هذا و لكن مقتضى القاعدة في مثل المقام مما أمر بغسل العضو أو البدن كما في الغسل بالضم هو لزوم غسل البشرة و توابعها مما كان من توابع ذلك العضو، كما هو
[١] طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام المقابلة على نسخة بخط المصنّف قدّس سرّه.
[٢] ابواب الوضوء ب ٤٦/ ١.