سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
[الثالث: مسح الرأس بما بقي من البلة في اليد]
الثالث: مسح الرأس بما بقي من البلة في اليد (١).
مفرغا كان أو اشتغاليا بل تصل النوبة الى عموم غسل اليد لأن التقييد بالمنفصل المجمل يقتصر على المتيقن منه و يبقى الباقي تحت العموم و لكن هذا اذا جعلنا المخصص نافيا و خارجا و هو ما بطن و الجوف، و اما لو جعلناه مثبتا و هو غسل ما ظهر فيشكل حينئذ الرجوع الى العموم لحمله على المقيد المجمل المثبت.
و اما الشبهة الموضوعية فان كانت حالة سابقة فيستصحبها بعد كون الظاهر أو عدم الباطن مما أخذ قيدا في حكم الوضوء لا من ملازمات المتعلق كي يستشكل في مثبتيته لحصول الغسل، لكن حيث نبني على ان متعلق المتعلق ليس قيدا في الحكم بل قيدا للمتعلق فعنوان للظاهر قيدا للمتعلق بخلاف الباطن فاستصحاب الاول محرز لقيد الصحة بخلاف استصحاب الباطن.
(١) كما ذهب إليه الاكثر و استقر عليه المذهب و غير ذلك من عبائر المقام و حكى خلاف ابن الجنيد ان جفّ نداوة يديه باستئناف ماء جديدا و لعله لما في ظاهر بعض الروايات المحمولة على التقية لذهاب العامة الى وجوبه عدا مالك و يدل على الاشتراط عدة طوائف من الروايات:
الأولى: الاخبار البيانية [١] و قد تقدم في صدر الفصل تقريب تماميتها للدلالة على أجزاء و شرائط الوضوء فلاحظ. و قد قيد الراوي حكايته ان مسحه عليه السّلام ببلة يداه لم يجدد ماء لذلك، و هذا في قبال ما يصنعه العامة من استئناف ماء جديد إما للمسح كما في الرأس أو الغسل كما في الرجلين، و سيأتي الاشارة في الروايات المعارضة المحمولة على التقية تضمنها الاشارة الى ما تصنعه العامة من مسح كل الرأس و الاذنين و القفا مما يحتاج الى كمية من الماء الجديد.
[١] ابواب الوضوء ب ١٥.