سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
و يجب (١) ان يكون على الربع المقدم من الرأس فلا يجزي غيره و الأولى و الأحوط الناصية (٢) و هي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة.
و منها صحيح ابي بصير قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مسح الرأس قلت: أمسح بما على يدي (بما في يدي) من الندى رأسي؟ قال: لا، بل تضع يدك في الماء ثم تمسح» [١]، و نظيره خبر عمارة، و الثانية مع كون رواته من العامة فهما نظير ما ورد في صحيح [٢] معمر بن خلاد من الاستئناف بالماء الجديد في المسح للرجل اشارة للغسل لهما عند العامة، و كذا ما ورد من أخذ كفا من ماء ليمسح به القفا [٣].
هذا و لا يخفى أن هذا التقييد هو من الروايات و أما اطلاق الكتاب فيثمر التمسك به عند الاضطرار و قصور ما دلّ على التقييد.
(١) ذكر المرتضى في الانتصار انه مما انفردت به الامامية، و لم يحك خلاف من أحد الاصحاب، و يدل على ذلك أيضا الروايات البيانية و ان اطلق الراوي في بعضها و كذا الروايات الواردة [٤] في علل المسح على الرأس، و كذا الروايات [٥] الواردة في خصوص ذلك ناصة عليه. و اما المعارضات الواردة في نفس الباب و غيره [٦] ففيها اشارات واضحة لمذهب العامة كالمسح على الرقبة و إرداف مسح المؤخر بمسح ظاهر و باطن القدم.
(٢) تمايل إليه صاحب الجواهر و نقل عبائر بعض الأصحاب الواردة بذلك و استظهر أن سطح قنة الرأس لا يدخل في شيء منه فيه و هو يغاير التحديد بتمام الربع المقدم، و قد عرفت اشتمال اكثر الروايات المقيدة على لفظة مقدم الرأس الا
[١] ابواب الوضوء ب ٢١/ ٤- ٦.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢١/ ٥.
[٣] ابواب الوضوء ب ٢٢/ ٧.
[٤] ابواب الوضوء ب ١٥/ ١٥- ١٦.
[٥] ابواب الوضوء ب ٢٢- ٢٤.
[٦] ابواب الوضوء ب ٢٣.