سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٢ الوضوء المستحب أقسام
..........
لهما الرافع أو التجديدي بل و إن لم يصدقا عليه بناء على فصل المدة في ماهية الثاني، لما لذلك الوضوء من آثار كما تفيده «إن» الوصلية في صدر الجواب و روايته الاخرى المطلقة، و حيث ان الراوي توهم عدم مشروعية الوضوء لمن كان على وضوء أو عدم ندبيته و راجحيته، كان الجواب دالا التزاما على مشروعية كبرى التجديد و من ثم شمول الامر بالوضوء لهما لمن كان على وضوء أيضا، و حيث ان الامر فيها شامل لصورة ما اذا توضأ لغاية غير الصلاة قبل الظهر ثم جدد للظهرين، تكون دالة على ترامي التجديد، بضميمة ما دل على أصل التجديد.
و بالحسنة- كالمصححة- للمفضل بن عمر عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «من جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار» [١] و بالحسنة- كالمصححة أيضا- لمحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا» [٢] و الصحيح الى سعدان عن بعض أصحابه عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «الطهر على الطهر عشر حسنات» [٣] و مرسل الصدوق «الوضوء على الوضوء نور على نور» [٤] و قال «و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يجدد الوضوء لكل فريضة لا كل صلاة» [٥] و مجموعها يورث الوثوق بصدور المضمون. و لا يتوهم معارضة موثق ابن بكير عن ابيه قال: «قال لي ابو عبد الله عليه السّلام: اذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ، و ايّاك أن تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت» [٦] فإنها في مقام النهي عن ترتيب الاثر على الظنة و الشك و التوضؤ بنية الرفع للحدث، لا مطلق الوضوء كما هو ظاهر. ثم ان ظاهر هذه الروايات
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق.
[٦] ابواب الوضوء ب ٤٤/ ١.