سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - مسألة ١٠ لا يجري حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب و لو بماء ولوغه أو بلطعه
..........
كما قيد الأمر بالغسل فيها بالماء- كما يمكن التمسك بالعموم في موثّق عمار الوارد في الماء المتنجس بالفأرة الميتة فيه «و اغسل كل ما أصابه ذلك الماء» [١] و لو كان اناء نعم هو وارد في المتنجس بالواسطة. و غاية ما خرج من العموم بأدلة العدد انّما هو في الغسل بالقليل مثل في موثّق عمار الوارد في مطلق الآنية المتنجسة بمطلق النجاسة حيث فيه «يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه» [٢] حيث أن صبّ الماء فيه و الافراغ انّما يتصور في القليل، اذ في الكثير يقال يرمس أو يغطس في الماء، كما أن التحريك فيه كاف في اخراج و تبديل الماء.
و أما الغسل من الخمر فموثق عمار متضمنة لعنوان الصب صارف له الى القليل، و كون الصب فيه مقابل الدلك لبيان مجرد الملامسة لا القلة بل هذا في مطلق ما دلّ على التعدد مما تضمن عنوان الصب، مانع عن الاطلاق على أي حال لاحتياجه الى الظهور في عدم الخصوصية و ليس الحال كذلك فلا أقل من الاجمال و الرجوع الى العموم الأوليّ المتقدم.
أما من الكلب فحيث التعدد فيه انّما هو بتوسط عموم ما دلّ على التعدد في الاناء لا الزيادة المدعاة في الصحيح كما تقدم، فحاله حال مطلق الآنية.
و أما من الخنزير و الجرذ فهو و ان كان مطلقا إلا أن هناك قرينة عامّة صالحة لتقييده بالقليل، و هي معتمدة أيضا في تقييد مطلق ما دلّ على التعدد على فرض اطلاقه و عدم تمامية ما ذكر سابقا. و هي أن التعدد في الغسل في القذارة العرفية انّما هي لانفعال و تقذر الماء مع بقاء قذارة المحل فالتكرر لأجل تخفيف قذارة المحل الى أن ينتهي الأمر الى الزوال، كما ان تقوم الغسل بانفصال الغسالة انّما هو لاخراج الماء
[١] ابواب الماء المطلق ب ٤.
[٢] ابواب النجاسات ب ٥٣.