سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - التاسع التبعية
[التاسع: التبعية]
التاسع: التبعية و هي في موارد: أحدها: تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مرّ.
الثاني تبعية ولد الكافر له في الاسلام أبا كان أو جدّا، أو أمّا، أو جدّة (١).
بدرجة المدافعة أو القتال فانّها لا تجوز بلا ارتياب، لحرمة الغير المقيم للحد من دون حرمة النفس كما عرفت، هذا فضلا عما اذا استظهر من أدلّة نفي التوبة و بقاء القتل أنه عقوبة للتطهير و أن التوبة مشروطة به كما في التوبة من حقوق الناس و ان لم يكن التسليم القلبي منوطا به فانّه يجب عليه تعريض نفسه لذلك، نعم هذا كله بحسب الحكم الشرعي، و أما الحكم العقلي فقد يحكم العقل بوجوب الفرار او جوازه أو منعه بحسب تزاحم الاحكام الشرعية بحسب ما في ذمّته من الالزامات الشرعية كديون للناس و غيرها كما هو الحال في توسط الدار الغصبية و حكم الخروج عقلا.
(١) تقدم الكلام مبسوطا في قاعدة التبعية و ان هناك طوائف من الروايات أغفل الاستدلال بها عند متأخري الأعصار، و هي دالة بعمومها على تبعية الأولاد للعمودين في الملة و من ثمّ الآثار الاخرى من التوارث و نحوه، و نستدرك على تلك الطوائف اضافة أخرى:
منها: ما دلّ على سبي ذراري الكفار مما يدلّ على تبعيتهم لهم في الكفر و عدم الحرمة و نظيرها صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة كانت نصرانية فأسلمت و ولدت لسيدها، ثم أن سيدها مات و أوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا و تنصرت فولدت منه و لدين و حبلت بالثالث، فقضى فيها أن يعرض عليها السلام، فعرض عليها الاسلام فأبت فقال: ما ولدت من ولد نصرانيا، فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأول، و أنا أحبسها حتى تضع ولدها، فاذا ولدت قتلتها» [١] فانّها دالة على تبعية من تولد منها و هي مرتدة نصرانية من زوج
[١] ب ٤/ ٥ ابواب حدّ المرتد.