سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
انّ بني أميّة لا يقنعون من اتباعه و محبيه و شيعته بالنيل و السبّ و البراءة منه لسانا بل يلجئونهم على ديانتهم من البراءة- العملية و القلبية- من علي عليه السّلام و هديه الذي هو دين محمد صلّى اللّه عليه و آله.
و يحتمل أن تكون الخصوصية هي تبين و تميز اتباعه عليه السّلام و وضوح المذهب و المفارقة مع العامّة، و على أية حال فالمستفيضة ظاهر أنّها مقيّدة بواقعة خاصّة، و هي الظرف الذي تعقّبه عليه السّلام بخلاف الطائفة الثانية و بخلاف عموم الآية. هذا كلّه لو كان الإكراه على البراءة من الدين بحسب المكلّف نفسه و الفعل في نفسه و إلا فقد تكون التقيّة عزيمة فيما اذا ترتّب على تركها الضرر على عموم المؤمنين و المذهب، و قد تكون مرجوحة فيما اذا ترتّب عليها تزلزل اعتقاد المؤمنين و وهن المذهب و يمكن حمل كلّ من الطائفتين السابقتين على اختلاف الموردين، و ان كان الأقوى ما تقدم.
و منها: ما اذا انتفى الضرر و الخوف فإنّه لا مجال للتقية موضوعا أو حكما و يشير الى ذلك موثّق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث «انّ المؤمن اذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدلّ على نقضه خرج مما وصف و أظهر و كان له ناقضا إلا أن يدعي أنّه انّما عمل ذلك تقيّة و مع ذلك ينظر، فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقيّة في مثله لم يقبل منه ذلك، لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له و تفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم و فعلهم على غير حكم الحقّ و فعله» الحديث [١].
و هذا تام بلحاظ أدلّة التقيّة العامّة التي بلسان الضرر أو الاضطرار أو الأدلّة الخاصّة الآخذة للعنوانين موضوعا أيضا، أما أدلّة تقيّة المدارة و حسن العشرة و المجاملة
[١] ابواب الأمر و النهي ب ٢٥/ ٦.