سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - الشرط العاشر الترتيب
[الشرط العاشر: الترتيب]
العاشر: الترتيب (١): بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليد اليسرى، ثم مسح الرأس، ثم الرجلين، و لا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى، كما مرّ و لو أخلّ بالترتيب و لو جهلا أو نسيانا بطل (٢) اذا تذكر بعد الفراغ و فوات الموالاة، و كذا ان تذكر
الرفع العامّة عليه، و انحفاظ صورة الوضوء بحسب الاطلاقات الفوقانية القرآنية و الروائية.
(١) و الظاهر التسالم عليه اجمالا فتوى و نصوصا [١]. و قد ذكروا انّه لو نكس في الترتيب لصحّ وقوع المتقدم فقط فإن أعاد نكسا صحّ في الذي يليه و هلم كذلك حتى يتمّ وضوءه، هذا اذا لم يقصد التشريع بفعله و لم يلزم محذور المسح بماء جديد فيكون من الفعل بأجنبي لكن في حصول المتابعة بناء على اعتبارها نظر، و أمّا الترتيب الحكمي فعن الشهيد الاجتزاء به كما لو رمس أعضاء وضوءه في الماء دفعة لكن مع توالي القصد المتعلّق بكل عضو، و قد يستشهد له بصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه و لحيته و جسده و يداه و رجلاه، هل يجزيه ذلك من الوضوء؟ قال: ان غسله فإن ذلك يجزيه» [٢] و فيه: انّ ما ذكر مع كونه من الترتب الزماني دون الحكمي غاية الأمر الغسل ليس بحدوثي و هو محل اشكال كما سبق، و أما لو أريد نيّة الغسل مرتبا مع حصوله في الرمس دفعة فخلاف النصوص الظاهرة في الترتيب الزماني و أما صحيح علي بن جعفر فليس ينافي الترتيب الزماني عدا كونه ظهورا بدويا يزول بالتدبر بعد فرض تعاقب نزول المطر.
(٢) بمقتضى الاطلاقات، و خصوص ما ورد في الذي أخلّ به و ما ورد في الناسي، و تصريح الروايات أن ذلك فريضة قرآنية. ثم ان مقتضى الترتيب انّه لو أخلّ
[١] ابواب الوضوء ب ٣٣- ٣٤- ٣٥.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٦.