سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - الشرط الحادي عشر الموالاة
..........
الاعضاء، و حكى اختيار الصدوقين له و كثير من متأخري الأعصار.
أما الروايات في المقام:
الأولى: ما كان بلسان الاتباع كصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا نسي الرجل ان يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه، و ان كان انّما نسي شماله فليغسل الشمال و لا يعيد على ما كان توضّأ و قال:
اتبع وضوءك بعضه بعضا» [١] و معتبرة حكم بن حكيم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع و الرأس؟ قال: يعيد الوضوء ان الوضوء يتبع بعضه بعضا» [٢] و صحيح زرارة قال: «قال ابو جعفر عليه السّلام: تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ و جل، ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم امسح الرأس، و الرجلين، و لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به» الحديث [٣]، و المتابعة المأمور بها تحتمل معنيين أحدهما الترتيب كما هو ظاهر الرواية الأخيرة و هو أظهر في الروايتين المتقدمتين، و ثانيهما الولاء الزماني، و لكن التدبّر يقضي بمنع أظهرية المعنى الأول و ذلك لأن الأمر به في الروايات الثلاث أمر مستقل مغاير للأمر بالترتيب فلا وجه لحملها عليه، أمّا الرواية الأولى فلأنه قد فصل بين الأمر بالترتيب و تداركه اذا وقع فيه خلل و بين الأمر بها بلفظ «و قال» الدال على أمر مستأنف، لا كمحصل و كبرى لما سبق، و كذلك الرواية الثانية فإن سبب الاعادة لا وجه له إلا فوات الموالاة فتكون أظهر في استعمال الموالاة في غير الترتيب بل في الولاء الزماني، و أما الرواية الثالثة فكذلك حيث انّ الصدر تعرّض للأمر بها و قيّدت بالترتيب الخاص. فليس قوله عليه السّلام «كما قال اللّه عزّ و جل ابدأ» تفسير للمتابعة و لأصل
[١] ابواب الوضوء ب ٣٥/ ٩.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٣/ ٦.
[٣] ابواب الوضوء ب ٣٤/ ١.