سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الحادي عشر استبراء الحيوان الجلّال
..........
الوألة، و هم يجتلون الجلّة أي يلقطون البعر و يقال جلت الدابة الجلة و اجتلتها فهي جالة و جلالة اذا التقطتها- الى أن قال- فأما أكل الجلالة فحلال ان لم يظهر النتن في لحمها، و أما ركوبها فلعله لما يكثر من أكلها العذرة و البعر و تكثر النجاسة على أجسامها و أفواهها و تلمس راكبها بفمها و ثوبه بعرقها و فيه أثر العذرة أو البعر فيتنجس و جلّ البعر يجلّه جلا جمعه و التقطه بيده. و اجتل اجتلالا التقط الجلة للوقود و منه سميت الدابة التي تأكل العذرة الجلالة و اجتللت البعرة» انتهى. لكنه مضافا الى تدافع كلام ما نقله عن عدة من اللغويين بين التخصيص الاستعاري للعذرة خاصة أو لما يشمل البعرة، ان تعميمهم لا يشمل مطلق النجاسة مع ان البعرة مما يؤكل لحمه طاهرة، إلا ما نقله في ابتداء كلامه عن أحدهم منفردا. أضف الى ذلك تعارف تغذي الحيوانات الجلّال لأكل العذرة دون مطلق النجاسات كالدم و الميتة و غيرها، بل في بعض كلمات اللغويين ما يتناول الدواب التي تغتذي على المزابل حول القرى مع ان ذلك غير النجاسات و التعميم لمطلق ذلك لا قائل به. هذا، و في بعض الروايات كالمعتبرة الى علي بن أسباط عمن روى في الجلالات قال: «لا بأس باكلهن اذا كنّ يخلطن» [١] و صحيح زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام أنه سأله عن دجاج الماء فقال:
«اذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس» [٢]، و قريب من مضمونها صحيح سعد بن سعيد [٣]، و في رواية ابن أبي يعفور قال «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام انّ الدجاجة تكون في المنزل و ليس معها الديكة تعتلف من الكناسة و غيره و تبيض بلا أن يركبها الديكة فما تقول في أكل ذلك البيض؟ فقال: ان البيض اذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس بأكله فهو حلال» [٤]، و ظاهرها عدم
[١] ابواب الاطعمة المحرمة ب ٢٧/ ٣.
[٢] ابواب الاطعمة المحرمة ب ٢٧/ ٥.
[٣] ابواب الاطعمة المحرمة ب ٢٧/ ٤.
[٤] ابواب الاطعمة المحرمة ب ٢٧/ ٧.