سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - الأول غسل الوجه
..........
يأتي دليل منفصل على الندبية.
الثالث: انا لم نعثر على ما هو من العاديات من ما حكى في الروايات البيانية نعم قد يتخيل في بعض المحكى ذلك كغمس اليد في الاناء أو استعان بيده اليسرى في مسح الوجه أو صببت عليه كفا أو أعاد اليمنى في الاناء فصبها على اليسرى أو فدعا بطشت أو تور فيه ماء و انه وضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه، لكنها ليست من العاديات في شيء حيث يراد بالأول الالفات الى عدم نجاسة المحدث خلافا لما ذهب إليه ابو حنيفة، و من الثاني عدم شرطية استعمال اليمنى في الوضوء لدفع توهم لزومه الوضعي مما روي عنه صلّى اللّه عليه و آله انه يباشر الوضوء بالميامن، و من الثالث ان الاستعانة في الوضوء العبادي في المقدمات غير التوليدية لفعل الغسل لا ينافي العبادية، و من الرابع ان يستحب الاغتراف باليمنى لغسل اليمنى أيضا بصبها الغرفة في اليسرى بعد ذلك، و من الخامس انه وضع الماء أماما حال التوضي دال على عدم لزوم وضعه على اليمين في قبال ما روى في ذلك، و ان من السادس أن الصبّ لا بد أن يكون على البشرة مباشرة من دون وساطة الثوب و نحوه كما التزم العامة بجواز المسح على الثوب.
و من كل ذلك اتضح ان دلالتها بقوة في مقام التحديد الا ان يدل دليل اخر على الخلاف، نعم ما يستفاد منها من شرائط و قيود ان كان من فعله عليه السّلام الحاكي لوضوء رسول الله صلّى اللّه عليه و آله المقيد لاطلاق الآية حينئذ فلا يكون في ذلك التقييد اطلاق حتى لمثل موارد الاضطرار و نحوه، فيبقى اطلاق الآية سليما عن التقييد و ان كان من قوله عليه السّلام المذيل للفعل فاستظهار اطلاق التقييد متأت.
و استدل ثانيا على الابتداء من الأعلى: برواية ابي جرير الرقاشي قال: «قلت لأبي