سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - الأول غسل الوجه
..........
أساء و ظلم» [١]، فمن ذلك يعلم ان سبب صدور الروايات البيانية المشتملة على فعل المحاكات لوضوء النبي صلّى اللّه عليه و آله هي نفي و تكذيب ما عليه العامة من نسبة ذلك الى الوضوء النبوي، و ان ذلك كان مختلجا في الأوساط العلمية و أذهان الرواة فكل ما يحكيه من مثل زرارة و بكير و محمد بن مسلم و محمد بن قيس و اضرابهم من فقهاء الرواة هو لأجل المقابلة مع ما عليه العامة، و يشهد لما ذكرنا تكرر السؤال عن الوضوء النبوي حتى من الرواة في عهد الامير عليه السّلام نظرا لما أحدث ابتداع الثالث من الوضوء من الخلاف في عهده بينه و بين الصحابة، ففي صحيح منصور بن حازم عن ابراهيم بن معرض قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان اهل الكوفة يروون عن علي عليه السّلام انه بال حتى رغا، ثم توضأ ثم مسح على نعليه ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، فقال: نعم قد فعل ذلك، قال: قلت فاي حدث احدث من البول، فقال: انما يعني بذلك التعدي في الوضوء ان يزيد على حد الوضوء» [٢] و نظيره عن الصادق عليه السّلام [٣] و كذا في ما ورد عنه عليه السّلام من تعدى في الوضوء كان كناقصه [٤]، و كذا ما ورد عنهم متواترا ان من زاد على الثنتين لم يؤجر آثم و أن الثالثة بدعة [٥] و في صحيح محمد بن قيس قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يحدّث الناس بمكة» و ذكر تحديثه عليه السّلام لوضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٦] و في صحيح لزرارة حيث فسّر له ابو جعفر عليه السّلام آية الوضوء قال عليه السّلام «ثم فسر ذلك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله للناس فضيعوه» الحديث [٧].
الثاني: مما يدلل على ملاحظة فقهاء الرواة الراوين للوضوءات البيانية قيدية
[١] سنن البيهقي ١/ ٧٩، سنن ابي داود ١/ ٣٣.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣١/ ٢٥.
[٣] ابواب الوضوء ب ٣١/ ٨.
[٤] ابواب الوضوء ب ٣١/ ٢٤.
[٥] ابواب الوضوء ب ٣١/ ٣.
[٦] ابواب الوضوء ب ١٥/ ١٢.
[٧] ابواب الوضوء ب ٢٣/ ١.