سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - الثالث من المطهرات الشمس
[الثالث من المطهرات: الشمس]
الثالث من المطهرات: الشمس (١).
(١) حكى عليه الاجماع و نسب في المعتبر و الخلاف الى جماعة كالراوندي و ابن حمزة كما نسب الى ابن الجنيد انهم ذهبوا الى العفو عما اشرقت عليه بالنسبة الى السجود لا الملاقي بالرطوبة، و يوهم القول الثاني عنوان السؤال و الجواب في العديد من الروايات [١] عن الصلاة على الموضع القذر الذي جففته الشمس، بل هو بدوا صريح صحيح ابن بزيع قال: «سألته عن الارض و السطح يصيبه البول و ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال: كيف يطهر من غير ماء»، و كذا موثّق عمار «و ان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس» الظاهر في بقاء نجاسته حيث أنه قد افترض في الفقرات السابقة جواز الصلاة عليه مع يبسه بالشمس و عدم الجواز مع عدم يبسه، بل هو صريح في كون محل الفرض في الفترة المزبورة هو اليبوسة بالشمس لأنه بغيرها لا يصح السجود و لا وضع الجبهة و ان لم تكن رطبة، و كذا صحيح زرارة الثاني في روايات الباب، حيث قيّد نفي البأس للصلاة في المكان المتقذر بكل ما أصابته الشمس، و الجفاف كقيد آخر مستقل لظهور (و كان جافا) كقيد و وصف للموضوع، لا لمدة الاصابة و أمدها و غايتها، مما يقتضي ثبوت البأس مع رطوبة الموضع أثناء الصلاة، و ان أصابته الشمس و جففته قبل. كما قد يحتمل في صحيح زرارة الذي هو أصرح نصوص القول الأول «اذا جففته الشمس فصل عليه، فهو طاهر»- بعد أن كان السؤال عن الصلاة فيه لا عليه- إرادة عدم التنجيس بمجرد الملاقاة مع عدم الرطوبة من باب عموم «كل يابس زكي»، و إلا فان اليابس المتقذر ليس بطاهر زكي في نفسه بل بملاحظة تأثيره في ملاقيه مع وصف الجفاف و اليبوسة، بل كأن روايات الباب خارجة مخرج ذلك
[١] ابواب النجاسات ب ٢٩- ٣٠.