سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ٣ إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه
[مسألة ٢: إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك]
(مسألة ٢): اذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك (١) لا ينجس و لا يحرم بالغليان، أما اذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما و نجسا على القول بالنجاسة.
[مسألة ٣: إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه]
(مسألة ٣): اذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل (٢) طهارته و إن ذهب ثلثا المجموع، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه و ان كان ذهابه قريبا فلا بأس به و الفرق أنّ في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له بخلاف الثانية، فانّه لم يصر بعد
المتيقن، لكن رفع اليد عن خصوصية الظرف المعدّ للطبخ و آلات الطبخ غير بعيد، لأنه بمنزلة الاستحالة و الانتقال أي تبدل قابلية العصير لصيرورته خمرا الى امتناع ذلك فكذا المنفعل عنه.
و بعبارة أخرى: أن المنفعل عنه منفعل به فعلا لا بحكمه فقط، و هذا الوجه للتبعية و هي رفع اليد عن الخصوصية أولى من دعوى التبعية للعصير الذي في الظرف، اذ التبعية هاهنا بين اجنبيين و ان ادعى نظيرها في تطهير البئر.
(١) مع فرض الاستهلاك قبل الغليان لا اشكال فيه لعدم الموضوع، بخلاف ما اذا غلى أولا ثم استهلكت.
(٢) لتنجس الثاني بالنجاسة العرضية انفعالا من الأول، و لا دليل على زوالها بالغليان فلا يطهر المجموع و ان ذهب ثلثا الأول، و لا مجال هاهنا للقول بالتبعية في الثاني. و أما الصورة الثالثة في المتن كما هو ظاهره، من صب العصير غير الغالي على الغالي الذي لم يذهب ثلثاه، فان تنجس الأول فيها بالثاني غير مضر بعد زوال النجاسة العرضية بالذاتية الحادثة بالغليان و زوالها ثمة بذهاب الثلثين. هذا و يمكن توجيه الطهارة في الصورة الثانية أيضا بما تقدم في بحث النجاسات في العصير