سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الثاني غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع
و يجب غسل الشعر مع البشرة (١) و من قطعت يده (٢) من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد و ان كان أولى. و كذا ان قطع تمام المرفق و ان قطعت مما دون المرفق (١) قد تقدم في غسل الوجه أن مقتضى مفاد غسل العضو المأمور به هو غسل البشرة و غسل توابع العضو من الشعر غير المستطيل و نحوه من الظفر و ان استطال، غاية الامر قد ورد في الوجه بدلية شعر اللحية و نحوه من الشارب أو شعر الحاجبين عن البشرة كما في صحيحة زرارة عنه عليه السّلام «كلما أحاط به من الشعر فليس على العباد ان يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء» [١]. و شعر اليد لا يحيط بالبشرة فلا يتناوله الصحيح المزبور كما هو الحال في ما لو كان شعر اللحية غير محيط تبدوا من خلله البشرة فانه يلزم غسلها، اذ لا بحث و لا طلب في بدوها و في ايصال الماء و طبع اجراء الماء على الوجه يلزمه وصوله إليها، فما يحكى عن كاشف الغطاء في المقام من بدلية غسل الشعر عن البشرة غير متجه، أما لو فرض كثافة الشعر و احاطته لبشرة اليد و لو نادرا، فقد يتمسك بعموم الصحيحة. و قد اجيب بأن الصحيحة في طريق الشيخ في التهذيب مقطعة و في الفقيه [٢] متصلة بسؤال زرارة عن حدّ الوجه و يدل عليه سؤال زرارة «أ رأيت ما أحاط به الشعر» فانه كلام غير مبتدأ به كما هو واضح و على ذلك فلا يشمل غير الوجه لاحتمال الخصوصية. و قد يؤيد بان في ذيل الصحيحة في طريق الصدوق بيان حد غسل اليدين و قوله عليه السّلام «و لا ترد الشعر في غسل اليدين» مما يلوح منه مفروغية ايصال الماء للبشرة، هذا و الظاهر شمول العموم مع فرض الاحاطة كما في الموارد النادرة لقوة العموم بأداة كل و ما الموصولة المبهمة و ظهور النفي للإلزام الامتناني في العموم.
(٢) صور القطع أربع فتارة دون المرفق و اخرى منه بنحو يبقى طرفي العضد
[١] ابواب الوضوء ب ٤٦/ ٢.
[٢] الفقيه باب حد الوضوء ج ١/ ٤٤.