سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٤٤ يجب الابتداء في الغسل بالأعلى، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى
[مسألة ٤٣: يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة]
(مسألة ٤٣): يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة (١) واحدة، فالمناط في تعدد الغسل- المستحب ثانية، الحرام ثالثة- ليس تعدد الصبّ بل تعدد الغسل مع القصد.
[مسألة ٤٤: يجب الابتداء في الغسل بالأعلى، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى]
(مسألة ٤٤): يجب الابتداء في الغسل بالأعلى، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى، عرفت في (مسألة ٤٠) من قوّة تعيّن الغسل مقدما على المسح إلا أن يكون ذلك مخلا بأداء التقيّة، و أما في الصورة الثانية التي ذكرها الماتن و هي ما لو ترك المسح و الغسل و من دون أن يأتي بالوظيفة الأولية و لكن ارتفعت التقيّة به فهي تقارب الصورة الأولى في الأمر التاسع المتقدم، و قد تقدم بيان انّه لا وجه للصحّة فيها، و بعبارة اخرى انّ غاية ما يرفعه الاضطرار و الضرر هو قيود الجزء لا أصل الجزء اذ لا اضطرار الى تركه، و في التقيّة أحكام متعددة كما تقدم في صدر البحث فيها، أحدها وجوب الوقاية من الضرر و التستر و هو في هذه الصورة قد أدّاه، و لكن الحكم الآخر و هو الرفع لم يتحقق فيما تركه.
(١) اذ المدار على حصول الغسل لا الصب كما اشار إليه الماتن، و من ثمّ مع حصوله يشكل الحال و يكون الصب اللاحق له زيادة، و بعبارة اخرى أن الوضوء قصده باعتبار قصد القربة و أما الغسل- بالفتح- فليس تحققه منوط به، و قد وجّه ما في المتن بأن تحقق الغسلات بكثرة عدد الصب لا تحسب غسلة وضوئية اذا لم يقصدها، فله أن يقصد خصوص الأخيرة، و هذا التوجيه يتمّ في الوجه و أما في اليدين فمحلّ تأمّل مع فرض استيعاب الصبّ لتمام العضو بحيث تتم غسلات، لأنها حيث وقعت في الاثناء فتندرج في الهيئة الاتصالية الوضوئية و ينبّه على وجود الهيئة المزبورة أخذ عدم جفاف العضو السابق لاتصال اللاحق به، لا سيما في فرض الماتن حيث يقصد طبيعي الغسل في كل صبّة.