سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - أحدها الماء
و كالظروف (١) و التعفير (٢) كما في المتنجس بولوغ الكلب،
المرتين في طبيعة الماء في الكثير، معتضدا بالفاء للتفريع حيث تدلّ على أن الغسل في الجاري اكتفى فيه بالمرة تفريعا على انتفاء القلّة، معتضدا بتصدير قيد القلّة أولا و ذكر الجريان ثانيا الظاهر في كون المدار الأول، و يؤيد كل ذلك الاعتبار حيث ان الغسل في الكثير لا يوجب انفعال الماء النافذ في الثوب في الغسلة الأولى و مقتضى الحكم بطهارته لاعتصامه هو طهارة الثوب الملاقي له، و استدل للتعدد تارة بأنه حيث ان المرتين في البول الأولى للانقاء و الثانية للطهارة فهما متحققتان في الجاري لتدافعه بخلاف القليل و الكثير الراكد. و ان مقتضى مفهوم الشرطية في ذيل الصحيح المزبور هو لزوم التعدد في غير الجار و هو أقوى من مفهوم الوصف و لو الاحترازي الصغير، و أن غاية الأمر اجمال الرواية في الكثير الراكد فيرجع الى عمومات المرتين في البول، و فيه ان تعليل المرتين بأن الأولى للانقاء و الثانية للتطهير ليس بمدلول لرواية و انما هو من عبارة المحقق في المعتبر التي تخيل انها من متن الرواية كما يأتي الاشارة إليه، مع ان الجاري ليس بمتدافع بقوة في كل افراده ففي بعضها ببطء و كذا الحال في الراكد فانه يمكن تحريك الثوب بدفع فيه، و ان الشرطية أتى بها تفريعا بالفاء متأخرة عن القيد الاحترازي و هو القلة، و ان اطلاقات المرتين لا يخفى مورديتها للقليل لا سيما ما عبّر فيه بالصب مرتين هنا و الاكتفاء بالمرة في مطلق الكثير و كذا الجاري انما هو بعد ازالة عين النجاسة و لو باستمرار اتصال الرمس للثوب فيه.
(١) سيأتي تفصيل الكلام فيها.
(٢) و سيأتي في المتن تقوية عدم الاختصاص بالقليل، و هو الصحيح كما أشرنا إليه في ما تقدم، حيث ان الكثير انما يسقط التعدد في غسلات الماء بالقليل لاعتصامه و عدم الحاجة لانفصال الغسالة دون الغسل بغير الماء، حيث انها في الفهم