سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١ يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم
سواء كان من المحارم (١) أم لا، رجلا كان او امرأة (٢)، حتى عن المجنون و الطفل المميز (٣)
(١) لاطلاق ما تقدم من الآيات و الروايات مثل «كان يكره ذلك من كل أحد» و ضرورة صدق العنوان على الموضعين بالإضافة الى المحارم سوى ما استثنى من الحفظ، و هو الازواج و ما ملك باليمين.
(٢) مضافا الى اطلاق الادلة و خصوص بعضها كصحيح ابي بصير المتقدم عن ابي عبد الله عليه السّلام قال «كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا الا هذه الآية فانها من النظر فلا يحل لرجل مؤمن ان ينظر الى فرج اخيه و لا يحل للمرأة ان تنظر الى فرج اختها» [١] و كذا الحال في آيتي الحفظ و الغض، حيث انه كما يحفظ من الزنا و اللواط و السحاق كذلك يحفظ من نظر غير المماثل و المماثل.
(٣) بعد صدق العنوان بالإضافة إليهما عند المتشرعة الذي عرفت ملازمته للحكم، نعم في المجنون غير المميز المطبق لا موضوع للاستقباح بالإضافة إليه بعد كونه لا يدرك و وجوده و عدمه سواء، و يدل عليه عموم الحفظ في آية الغض و قرينة العموم فيه استثناء خصوص (الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ) من النهي عن ابداء الزينة و هو في سياق واحد مع الحفظ، مما يشير الى شمول الاحكام الثلاثة في الغض و الحفظ و ابداء الزينة الى الطفل المميز، و كذا الحال في استثناء غير اولي الإربة من الرجال شاهد العموم للمجنون المميز- و ورود روايات خاصة في ابداء الزينة للمميز ما لم يبلغ الحلم لا ينافي ذلك- و يدل عليه بالخصوص قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ الى قوله ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ الآية [٢]، و ما تقدم من طائفة روايات النهي عن دخول
[١] تفسير القمي ٢/ ١٠١، سورة النور.
[٢] النور: ٥٨.