سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٢ وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام
[مسألة ٢: وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام:]
(مسألة ٢): وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام: احدها: ان ينذر ان يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة، الثاني: أن ينذر ان يتوضأ اذا أتى بالعمل الفلاني في المقام لا يثمر اذا لم يكن بنحو يكون الواجب بالنسبة إليه بنحو الواجب المشروط اي وجوبه مشروط او الواجب المعلق، بنحو لا يبعث الوجوب نحو القيد، و اما اذا لم يكن كذلك فان البعث نحو الحصة بعث نحو المقيد و القيد و الحاصل إن لزوم رجحان متعلق النذر وصفا و ذاتا ان كان بمعنى ان المجموع منهما لا بد ان يكون كذلك، فلا ريب فيه، و ان كان بمعنى كل منهما بنحو الاستغراق و الانحلال، فلا دليل عليه فيما كان النذر بنحو وحدة المطلوب لأن المفروض ان المجموع محبوب و راجح و ان كانت الطبيعة في ضمن هذه الحصة أقل الافراد رجحانا، نعم لو كان بنحو تعدد المطلوب و الانحلال لم ينعقد الذي يتعلق بالوصف لعدم رجحانه، هذا مضافا الى ان ما ورد في ندب عرض المصلي نفسه على الخلاء مطلقا ثم التوضي، ظاهر في رجحان الطهارة بعد التخلي، نعم لو لم يكن العرض على التخلي معتد به أصلا لكان القيد في نفسه مرجوح. و تمثيل المقام بنذر التوبة من الذنب في انه لا يقتضي العصيان ثم التوبة منه، فهو مع الفارق حيث ان القيد في المثال الاخير محرم، بخلاف المقام فالأولى في تفسير تأمل المتن هو من جهة أن مشروعية الوضوء الرافع لا تتحقق الا بعد الحدث فهو كقيد حكم له و لا يجب بسبب النذر جعل متعلقه راجحا مشروعا، و لو كان نذره متعلقا بمجموع الفعلين فالتأمل على حاله أيضا، بعد فرض ان الحدث مرجوح في نفسه و الوضوء الرافع مشروعيته و راجحيته معلقة، لكن في الفرض الاخير قد عرفت رجحان الوضوء بعد التخلي الا فيما لا يعتنى به من قضاء الحاجة.