سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الخامس الانقلاب
[مسألة ١: العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلًّا لم يطهر]
(مسألة ١): العنب أو التمر المتنجس اذا صار خلًّا لم يطهر و كذا اذا صار خمرا ثم انقلب خلًّا (١).
[مسألة ٢: إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر]
(مسألة ٢): اذا صب في الخمر ما يزيل سكره (٢) لم يطهر و بقي على حرمته.
الاطلاق في الأدلة مع تعارف حصول ذلك عند المخللين، لكنه غير شامل لصورة التنجس بالامتزاج لكون مفاده مطهرية الانقلاب لعنوان الخمر دون العناوين الاخرى من النجاسات.
(١) أما الشق الأول من المسألة فلا اشكال فيه بعد كون التغير المزبور من تغير العنوان العرضي لدى الانقلاب، و هو غير مطهر في المتنجسات. و أما الثاني فاتضح الحال فيه مما تقدم في التعليق السابق من جهة الذات الخمرية المنقلبة، انه مطلق و ان لا اعتبار للنجاسة العرضية مع الذاتية، و لكن بالنسبة الى الظرف فطهارته بالتبع انما هي في الانفعال عن الخمر لا في الانفعال عن غيره و ستأتي تتمة لذلك.
(٢) تارة يفرض ذلك مع بقاء اسم الخمر كما وقع ذلك في أسئلة الرواة بتخفيفها بالماء و نحوه، فلا اشكال في بقاء الحكمين النجاسة و الحرمة لبقاء الاسم كما هو مفاد الروايات المشار إليها، و كذا الحكم فيما لو استهلكت في ما لو صب عليها ما يكون غالبا عليها، أو امتزجت بما لا يستهلك فيها، و تقدمت اشارة موثقة أبي بصير و معتبرته الشارطتين لذلك. و أخرى يفرض انتفاء الاسم و انقلابها الى غير الخلّ في خصوص صورة ما لو صب فيها ما يستهلك فيها، فمقتضى القاعدة كما عرفت هو انتفاء النجاسة و الحرمة بانعدام الموضوع إلا ان طهارة الاناء لا بد فيه من الدليل الخاص و يستفاد الاطلاق من روايات الانقلاب من مثل موثّق عبيد بن زرارة و صحيح علي بن جعفر [١] الجاعلين المدار على ذهاب الاسم و السكر.
[١] ابواب الاشربة المحرمة ب ٣١.