سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - الخامس الانقلاب
[الخامس: الانقلاب]
الخامس: الانقلاب كالخمر ينقلب خلًّا، فانّه يطهر (١) سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيها
الشك في الوحدة بين المتيقن و المشكوك و لكان الشك ليس في البقاء، بل في حدود الماهية كما تقدم. و لو خص موارد الشبهة في المفهوم بموارد التقييد لتمّ المنع عن جريان الأصل مطلقا بدعوى أن موارد الشك في كون الحيثية للعنوان- المردد مفهومه- تعليلية، حيثية للشك غير راجعة للمفهوم فتأمل.
أما الشك في المتنجسات في الشبهة الموضوعية فوحدة النظر بين المتيقن و المشكوك أوضح منه في أعيان النجاسة، لأن الموضوع هو الصورة الجسمية و هي باقية في النظر العرفي مع تبدل عنوان الفرد الموجود، نعم يتصور فيها الشك في وحدة الموضوع عرفا كما لو تغيرت كثير من الخواص مع تردد العرف في كونه استحالة ذاتية أو في الاعراض، كما أنه تتصور الشبهة في المفهوم كما هو الحال في تبدل المائع بخارا أو دخانا أو غبارا، و قد عرفت تقريب الشك في مثل هذا النحو من الاستحالة بعد كون الجسم المأخوذ في أدلة المتنجسات هو المكثّف المتقاربة أجزاؤه.
(١) قد عرفت أنه و الاستحالة و الانتقال الآتي من واد واحد و هو انعدام الموضوع، كما أنها لا تعتبر من المطهرات على مقتضى القاعدة إلا اذا علم أن العنوان حيثية تقييدية في الحكم و الا فمع التردد فهي ليست موجبة للطهارة بمقتضى القاعدة، بل إما بدليل طهارة العنوان المتبدل إليه، أو أصالة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب لعدم احراز وحدة الموضوع في المتيقن و المشكوك. هذا مضافا الى انّ طهارة الظرف و الاناء و ما يعالج به بالتبعية لدلالة الدليل الخاص. و تقدم أنه يطلق على موارد التبدل للعنوان العرضي المأخوذ موضوعا للحكم، لكن قد يرى في بعض