سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٣ ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات
..........
عنوان موضوع الدليل، كما ان مدار الاستصحاب ليس هو صدق كان الناقصة بقول مطلق كي يستكشف من تحققها بأي نحو تحقق موضوع الاستصحاب و ذلك لأن موضوع الحكم تارة يكون تركيبيا و أخرى نعتيا و النعتي تارة يكون المادة المنعوتة و أخرى الصورة التي للمادة، فتارة يكون موضوع الحكم هو الصورة و المادة بنحو التركيب و أخرى بنحو النعتية بنعت المادة و ثالثة الصورة الخاصة، و لا ريب أن مجرى الاستصحاب يجب أن يكون ما هو موضوع الحكم لا ما ليس بموضوع، فلو كان الموضوع هو الصورة فلا يفيد اجراء الاستصحاب في المورد الثاني لأنه بالنسبة الى المورد الثالث يكون مثبتا، و ما نحن فيه من القبيل الثالث عند الشك في استحالة الأعيان النجسة حيث أن المأخوذ في موضوع الدليل هو الصورة الخاصة، و لا يمكن الاشارة الى الموجود الخارجي بأنه هو وجود للصورة السابقة، و هذا نظير ما ذكره الشيخ في الرسائل في تنبيهات الاستصحاب من عدم جريان استصحاب كرية الماء عند الشك في ماء الحوض الذي اغترف منه، بأن استصحاب كرية الماء في الحوض مثبت بالإضافة الى الماء الموجود، كما أنه لا يمكن الاشارة الى الماء الموجود ذي القدر المخصوص بأنه كان كرا. لتباين القدرين عرفا، فالاستصحاب بنحو كان التامة لا ينفع لكونه مثبتا بالإضافة الى المشكوك و بنحو كان الناقصة ان كان يشار الى المادة المائية المشتركة بين القدرين فهو مثبت لكون هذا القدر هو كر. و ان كان يشار الى القدر الموجود فلم يكن له حالة سابقة متيقنة، و الوجه في ذلك أن الموضوع ليس هو المادة المتصفة بنحو النعتية بل قد أخذ القدر ركنا و جزءا في الموضوع. فالحاصل أنه في مثل هذه الموارد يكون من الشك في صدق النقض لعدم احراز اتحاد الموضوع على نحو من تقرير الاستصحاب أو يكون مثبتا على نحو آخر كما عرفت، و نظير