سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٢١ يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى
بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الاعلى فالاعلى و كذلك بالنسبة الى يديه او كذلك اذا قام تحت الميزاب او نحوه (١) و لو لم ينو من الأول لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله و كذا على يديه اذا حصل الجريان كفى أيضا و كذا لو ارتمس في الماء ثم خرج و فعل ما ذكر.
[مسألة ٢٣: إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،]
(مسألة ٢٣): اذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله او الباطن فلا، فالأحوط غسله. الا اذا كان سابقا من الظاهر ثم شك في انه صار باطنا أم لا (٢). كما انّه يتعيّن غسله لو كان سابقا من الظاهر ثم شكّ في انّه صار باطنا أم لا.
(١) اذ ليس من شرائط مباشرة المكلف الصب بيده بل عدم تولي الآخرين لذلك كما سيأتي، و أما الفرض الثاني فيشكل عليه بأن الغسل ليس حدوثيا بل بقائيا، بل قد يتأمل في كونه غسلا بقائيا، اذ ليس من المعالجة بماء متجدد متصل بالسابق بل ليس الا تتميما للغسل الأول، نعم اذ افترض انه كان كمية من الماء في أعلى العضو تكفي للاستيعاب و الجريان عليه بتمامه فهو، إلا انه مغاير لما يظهر من الماتن من اجراء ما هو موجود على كل العضو، و اما صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه و لحيته و جسده و يداه و رجلاه أهل يجزيه ذلك من الوضوء؟ قال: ان غسله فان ذلك يجزيه» [١] فليس في صدد و مقام بيان الاجزاء من هذه الجهة، و الا لكانت دالة على الاجزاء بمجرد نية الوضوء من دون مسح باليد لما سقط من الماء على الاعضاء و لا يلتزم به الماتن بل هي في صدد نفي توهم عدم الاجزاء في الفرض الاول من المتن بتوهم لزوم مباشرة المكلف نفسه للصب و عدم الاكتفاء بالصب الحاصل من الطبيعة الخارجية.
(٢) أما في الشبهة المفهومية فقد قدمنا انه لا تصل النوبة للأصل العملي سواء
[١] ابواب الوضوء ب ٣٦.