سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٢ لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم و الكافر على الأقوى
[مسألة ٢: لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم و الكافر على الأقوى]
(مسألة ٢): لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم و الكافر على الاقوى (١).
ثم يلفه على الاحليل بقرينة الرواية الأولى حيث عبر فيها بكان و الفعل المضارع الدال على الاستمرار و الشاهد على ذلك أن في الخبر الثاني قيل له عليه السّلام: «بأبي انت و أمي انك لتوصينا بالمئزر و لزومه و قد ألقيته» فأجاب بما تقدم، حيث ان وصيته كانت بوضعه من على السرة الى الركبة، لا أن القاه عن نفسه بالتمام، فظهر ان مع انكشاف كل تفاصيل الحجم لا يعدّ سترا للعورة.
(١) مقتضى عموم بعض الادلة الشمول للكافر كما هو المنسوب الى المشهور، كعموم آية الغض و قد تقدم دفع و هم اختصاص متعلق الغض بغير المماثل المؤمن، بدعوى قرينية التقابل حيث ان غاية التقابل هو كونه في الخطاب و المخاطب لا في متعلق فعل الخطاب، لا سيما بقرينة وحدة السياق مع الحفظ و عدم ابداء الزينة، فإن كلا منهما شامل للماثل و لغير المؤمن من الكفار، بل صرح في المستثنى من عدم الابداء ما ملكت اليمين المتبادر منه الكافر المملوك و كذا عموم معتبرة ابن ابي يعفور المتقدمة، «كان ابي يكره ذلك من كل أحد» و كذا صحيح علي بن جعفر المتقدم في نهي معالجة المرأة الرجل في العورة. و قد استدل على الجواز أولا: بتقييد الموضوع في الروايات العديدة بالمؤمن و الاخ أو المسلم فيقيد المطلقات احترازا، و فيه: انه لا يقوى على تقييد المطلقات- و ان قلنا باحترازية القيود و ما يصطلح عليه بالمفهوم الصغير لنفي ترتب الحكم على الطبيعة المجردة و ان لم ينف الحكم عن المقيدة بقيد اخر كما في المفهوم الكبير- حيث ان المستفاد من تلك الادلة أخذ القيد كحرمة للمؤمن او المسلم أي في شدة حرمة النظر، لا في أصل الحرمة حيث ان ملاك حرمة النظر في الروايات كما تقدم في صدر البحث- و كما نبّه عليه صاحب الجواهر- ليس منحصرا في حرمة المنظور إليه، بل سببية النظر للوقوع في الحرام كما