سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - أحدها الماء
[فصل في المطهرات]
فصل في المطهرات
[هي أمور]
و هي أمور:
[أحدها الماء]
أحدها الماء و هو عمدتها لأن سائر المطهرات مخصوصة باشياء خاصة بخلافه فإنه مطهر لكل متنجس (١) حتى الماء المضاف بالاستهلاك (٢) بل يطهّر بعض الأعيان النجسة كميتة الانسان فإنه يطهر بتمام غسله و يشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل و الكثير و بعضها مختص بالتطهير بالقليل.
(١) تقدم في المياه أن أدلّة طهورية الماء المتقدمة متعرضة للاطلاق من الجهة الفاعلية لعملية الطهارة لا من جهة الكيفية و لا القابل لها، فمن الجهة الثالثة لا بد من التوسل بدلالة الأمر بالغسل في كل مورد، نعم في موثّق عمار «يغسل كل ما أصابه ذلك الماء» [١] قد يظهر منه قابلية كل جسم جامد للغسل كما قد يتمسك بالإطلاق المقامي في القابل اذا كان مما يغسل في الجعل البنائي العقلائي في القذارات العرفية كما قد تمسك به في كيفية التطهير أيضا، مضافا الى ورود الأمر بالغسل في الموارد [٢] المتعددة كالدم و المني و مطلق القذر و النجس في الثوب، و أبوال ما لا يؤكل لحمه و الكلب و الخنزير و الخمر، و الكافر و الميت و اللحم المتنجس و غيرها من الموارد التي يجدها المتتبع اما من ناحية ذات المتنجس أو بلحاظ التطهير من سبب التنجس.
و من ثم يظهر عدم وجود عموم في القابل للتطهير فيما كان مائعا مضافا، فبقاء نجاسته على مقتضى القاعدة بإطلاق دليل انفعاله أو بأصالة البقاء، مضافا الى ما ورد فيه من أنه يهراق كما في المرق المتنجس و الزيت يستصبح به و غيرهما كما تقدم في بحث الماء المضاف.
(٢) تقدم في بحث المضاف عدة طرق للتطهير فلاحظ.
[١] ابواب الماء المطلق ب ٤.
[٢] ابواب النجاسات ب ٤١- ٤٢- ٤٥- ٧٥- ٨- ١٢- ١٣- ٣٨- ١٤- ٣٤- ١٦.