سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٢ أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة
[مسألة ٢: أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة]
(مسألة ٢): أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة (١) ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية. بشرط ان لا تكون من الجلود،
التيمم فهو مع عزيمة الوضوء لا مع مطلق مشروعيته، و كما هو الحال في موارد الحرج، و أما التقييد عقلا بالقدرة فهو مع تغايره مع حدود القدرة الخاصة، أن تقييد العقل في التنجيز لا في المشروعية و الملاك. هذا و أما على القول بأخذ القدرة في موضوع الوضوء لا مانع من تصحيحه أيضا بالترتب و بالوجود التدريجي للموضوع الموافق لاطلاق الموضوع المأخوذ، نعم ليس هو من الترتب بين المتزاحمين الاصطلاحي بل هو من الترتب بين المورود و الوارد و هو ما يسمى بالترتب في الجعل، و يكفي في صحة الالتزام به ما قرب في الترتب من كفاية اطلاق دليل موضوع المورود. و للوجود التدريجي و انوجاده في ظرف عصيان الحكم الوارد.
(١) حكى في الجواهر عليه اجماع الاصحاب و استظهر في الحدائق مخالفة الشيخ في الخلاف، و ردّ بان الشيخ في مقام الاستدلال على النجاسة الواقعية للاواني بملاقاة ابدانهم، و الصحيح هو ما استظهره في الحدائق حيث انه نقل في الخلاف قول ابن حنبل بعدم جواز استعمالها مع بناء العامة على طهارة ابدانهم و تنجسها عرضا بتعاطي الخمر و الخنزير، مضافا الى استثناء الثلاثة الآخرين منهم خصوص صورة العلم بالنجاسة الدال على دخول محل الشك في مفروض المسألة، و عبارة الشيخ في النهاية في باب الاطعمة (و لا يجوز مؤاكلة الكفار على اختلاف مللهم و لا استعمال اوانيهم الا بعد غسلها بالماء).
و قد تقدم [١] في مبحث نجاسة الكافر ورود الروايات الناهية عن استعمال آنيتهم، و انه وردت روايات [٢] اخرى مقيدة للنهي باستعمالهم للميتة و الخمر
[١] سند العروة ٣/ ٥٨- ٦٤.
[٢] سند العروة ٣/ ٧٢- ٨٥.