سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الثاني من المطهرات الأرض
و يكفي مسمى المشي أو المسح (١) و ان كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة (٢) و في كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشي اشكال (٣) و كذا في مسح التراب عليها (٤).
(١) كما في صحيح زرارة و لا يتوهم معارضة صحيح الأحول له لأنه على فرض التحديد بخمس عشرة خطوة فانّه تحديد في مورد المشي لا التحديد بالمشي في باب التطهير بالارض، و كذا الحال في صحيح الحلبي لأن الاستفسار عن تحقق أحد انحاء المطهر لا يدلّ على الحصر من قريب و لا بعيد، كما هو متعارف هذا التعبير في موارد عدم الحصر و الفاء للتفريع لا للربط الشرطي.
(٢) الاحتياط المزبور سواء في قبال مطلق المسح أو مطلق المشي قد عرفت أنه في الأول استحبابي، و كذا في الثاني بعد العطف على التحديد المزبور بنحو ذلك، و تحديد غاية المسح بذهاب الاثر و الاطلاق في أكثر الروايات، الموجب لحمله على التقدير لاجل ازالة الأثر.
(٣) تمسكا بعموم التعليل «ان الارض يطهر ..» لكن قد يتأمل فيه بعدم وروده لبيان الكيفية، بل لأصل جعل الحكم، كما قد يتمسك للحصر بالمشي و المسح بصحيحي الاحول و الحلبي و قد عرفت النظر في دلالتهما. فعمدة التأمل في وجود الاطلاق.
(٤) قد استشكل فيه من جهة قصور الدليل على المشي على الارض و المسح بها، و مع انفصال التراب عن الارض لا يطلق عليه عنوان الارض، و أن المتعارف في المسح بها ليس هو حركة الارض بل حركة الممسوح لأنه المتحرك بخلاف ما لو كان الممسوح به متحرك، و فيه نظر حيث قد تقدم انّ الاقوى هو التفصيل في حكم الازالة بالارض بالطهارة تارة و أخرى بالعفو على ما تقدم حيث ان الاقوى في الثاني مطلق المزيل فضلا عن اجزاء الارض المنفصلة عنها، لأن لسان الروايات كما تقدم لبيان موضع العفو لا بيان السبب الموجب للعفو، بل الصحيح في الأول صدق الارض