سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الثاني من المطهرات الأرض
و لا فرق في الارض بين التراب و الرمل و الحجر الأصلي (١)، بل الظاهر كفاية المفروشة (٢) بالحجر بل بالآجر و الجص و النورة على الاجزاء المنفصلة أيضا كما هو الحال في ما يسجد عليه أو يتيمم به و ذلك بالالتفات الى أن الارض في الأدلة كأداة مطهرة لا كموضع يرتكز عليه، و يشير الى ذلك مفاد الحديث النبوي، جعلت لي الارض مسجدا و طهورا و بمضمونه صحيح ابني حمران و دراج عن أبي عبد الله عليه السّلام «ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» [١] بناء على أنّه شامل لكلا الطهارتين الحدثية و الخبثية، و كذا يشير الى ذلك العطف على مسح العجان في الاستنجاء في سياق واحد في صحيح زرارة المتقدم.
فالوضع الخاص بين الماسح و الممسوح لا يلتفت إليه في النظر العرفي بل الى المادة المطهر بها، و المفروض عدم التقييد في الأدلة بوضع خاص في المسح كما في التعبير الوارد «فيمسحها حتى يذهب اثرها» «يمسح رجليه و لا يغسلهما»، بل يلوح من التعبير الأول الذي هو في مورد سوخ الرجل في العذرة ان المسح للرجل هو بمعالجة أخذ اليد لحجر أو مدركي يتم ازالة العين من اطراف القدم و ثنايا الاصابع و هو من المسح بالمنفصل.
(١) لصدق الارض عليها و اطلاق الأدلّة.
(٢) و ان كان قد يستشكل في صدق الارض عليها كما في الصورة السابقة بلحاظ انصراف و تبادر وجه الارض المتصل بطبقاتها، لا الاجزاء المنفصلة عنها المفروشة على شيء آخر، و إن كان يرتكز عليها، بخلاف الصورة السابقة «مسح التراب على الرجل»، لكن تقدم أن الملحوظ في مقام الأدلّة هو الارض كمادة مطهرة فلم تستعمل الارض في الهيئة المجموعية لها، بل في الطبيعة الصادقة استغراقيا على الاجزاء كما
[١] ابواب الماء المطلق ب ١/ ١.