سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و صحيح حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السّلام انه قال «من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلّى خلف رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في الصف الأول» [٨]، و مثله صحيح الحلبي و موثق اسحاق و غيرها مما يأتي تفصيلا.
و اختلاف المفاد بينها كالذي تقدم في طوائف الآيات عدا الثالثة منها فانها بلسان الجواز الوضعي و الصحة و قد روى العامة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال «لا دين لمن لا تقية له» [٩] و روى البخاري عن الحسن البصري «التقية الى يوم القيامة».
حقيقة حكمها ثم ان تقسيمها الى الاحكام الخمسة انما يتضح الحال فيه بعد تنقيح حقيقة الحكم في التقية، و هو يحتمل:
أولا: أن يكون من العناوين الرافعة كالضرر و الاضطرار و الحرج و نحوها كما في لسان عدة من الروايات انها رخصة في ارتكاب ما هو عزيمة.
ثانيا: انه من قبيل وجوب دفع الضرر المحتمل و وجوب التحفظ و الحيطة و الاحتياط في ما يهمّ بقاؤه و وجوده و يشير إليه التعبير الوارد في بعض الروايات التقية جنة المؤمن و ترس المؤمن و حرز المؤمن سواء بني فيه على الحكم الطريقي او النفسي.
ثالثا: انّه من باب التزاحم- كما ذكره بعض الاعلام- بين حكم الفعل- الذي يترك فيما كان واجبا أو يؤتى به فيما كان محرما- و وجوب حفظ معالم الدين و المذهب
[٨] ابواب صلاة الجماعة ب ٥ ح ١- ٤- ٧.
[٩] كنز العمال: ٣/ ٩٦- ح ٥٦٦٥.