سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها
مجامعا للاكبر، رجعا الى الاول و قوى القول بالصحة و إباحة جميع الغايات به اذا كان قاصدا لامتثال الامر الواقعي المتوجه إليه في ذلك الحال بالوضوء، و ان اعتقد انه الامر بالتجديدي منه مثلا فيكون من باب الخطأ في التطبيق، و تكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي (١) لا التقييد بحيث لو كان الامر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ، أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحته حينئذ اشكال.
حدوث درجة من الطهارة- كما هو الاظهر- و ان لم تكن رافعة لأصل الحدث و لا مبيحة لما اشترط فيه الطهارة المطلقة، فالاصح حينئذ الاكتفاء بإتيانه لغاية عن إتيانه لأخرى لا سيما اذا لم يتخلل فعل الغاية لفرض انوجاد تلك الدرجة من الطهارة، و أما ان بنى على عدم حدوث ذلك و ان المشروط هو نفس افعال الوضوء، فأصالة عدم التداخل في الاسباب مقتضاها التعدد لكن على ذلك أيضا لا يبعد ظهور فعل الوضوء في التداخل و لو في المسببات أيضا بمقتضى اطلاق الوضوء الذي هو متعلق الأمر في تلك الغايات.
(١) لا بد من تحرير الحال في الفرق بين القصد بنحو الداعي و بنحو التقييد أو الفرق بين التوصيف و التقييد كما قد يعبر تارة اخرى، ثم في تصوير و انطباق ذلك في المقام، أما الكلام في الكبرى فقد اختلف في تقريرها، فتارة ما في المتن و الذي بنى عليه المصنف في اغلب الابواب، من ان انبعاث المكلف عن الامر من دون حصره بالخصوصية فهي الداعي و اخرى بلحاظها حصر الانبعاث عنه بالخصوصية، كما يمثل في الكلمات في غير المقام في الضمائم المباحة في النية من أن الامر اذا كان باعثا على تقدير انفراده فلا يضر انضمامها بخلاف العكس. و أخرى بأن الداعي انما هو في الخصوصيات التي لا تنوع المعنى المقصود و لا تصنفه و انما هي علل بعيدة لتعلق الإرادة به، بخلاف التقييد و بعبارة اخرى بان الداعي فيما هو ليس بقصدي