سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - الثامن الإسلام
[مسألة ١: لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي بل الفطري أيضا على الأقوى]
(مسألة ١): لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي بل الفطري أيضا على الأقوى من قبول (١) توبته باطنا و ظاهرا أيضا فتقبل عباداته و يطهر بدنه، نعم يجب قتله ان امكن و تبين زوجته، و تعتد عدة الوفاة و تنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد الى ورثته و لا تسقط هذه الأحكام بالتوبة.
السابق لا الحال الفعلي، و قد عرفت في تنجس الخمر وجهه و قد ورد في روايات نجاسة الكافر فرض تلوث بدنه بالنجاسات الأخرى مضافا الى نجاسته الذاتية، و عمدة ما يقال في الطهارة منها هو التبعية المدعاة في السيرة الجارية في زمن الرسول (ص) و المعصومين عليهم السّلام، حيث لم ينقل أمرهم من أسلم بالتطهير لبدنه أو للباسه الذي على بدنه. و فيه: انّه كذلك لم ينقل أمرهم بالغسل من الجنابة و الحيض و غيرهما مع ضرورة وقوع أسبابهما، هذا و من جهة أخرى فقد نقل عنه صلّى اللّه عليه و آله ذلك في بعض طرق العامّة [١]، بل قد روى في المستدرك [٢] في باب غسل التوبة ثلاث روايات دالّة على غسل الكافر ثوبه و بدنه بعد الاسلام، بل مضافا الى تعارف ذلك في هذه الأعصار و لعله مأخوذ من السير المتصلة، فمع هذا الحال الجزم بالطهارة مشكل.
فائدة في المرتد و أحكامه (١) أما في الأول و هو الأصلي فبالضرورة و أما الثاني فلا خلاف محكي فيه و أما الثالث الذي عن فطرة فعن المشهور أنها لا تقبل. و حمل الشهيد الثاني و جماعة نفي القبول بلحاظ الظاهر لا الباطن، و ذهب آخرون من متأخري الأعصار الى عدم قبولها بلحاظ الاحكام الثلاثة فقط دون الباطنة و الظاهرة في بقية الأحكام. و عن ابن الجنيد
[١] المغني لابن قدامة ١/ ٢٠٦.
[٢] المستدرك، أبواب الأغسال ب ١٢.