سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و بني هاشم بمنزلة الاكراه على اظهار الكفر.
و منها: موثّق مسعدة بن صدقة قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام انّ الناس يروون انّ عليّا عليه السّلام قال على منبر الكوفة: أيّها الناس انّكم ستدعون الى سبّي فسبّوني، ثم تدعون الى البراءة منّي فلا تبرءوا منّي، فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السّلام ثم قال: انّما قال: انّكم ستدعون الى سبّي فسبّوني، ثم تدعون الى البراءة منّي و إنّي لعلى دين محمد صلّى اللّه عليه و آله، و لم يقل: و لا تبرءوا مني، فقال له السائل: أ رأيت ان اختار القتل دون البراءة فقال و ما ذلك عليه، و ماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر أكرهه أهل مكّة وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ فأنزل اللّه عز و جل فيه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله عندها: يا عمار ان عادوا فعد، فقد أنزل اللّه عذرك و أمرك أن تعود إن عادوا» و رواه في قرب الاسناد عن هارون بن مسلم [١]، و نظيره ما رواه صاحب كتاب الغارات عن الباقر عليه السّلام و الصادق عليه السّلام [٢] و الظاهر انّهما عليهما السّلام في صدد دفع توهّم النهي التحريمي، و إلا فظهور المقابلة في كلام الأمير عليه السّلام ظاهرها مرجوحية البراءة منه عند الاكراه، و أما قوله عليه السّلام «و ما ذلك عليه و ماله إلا» و «أمرك أن تعود ان عادوا» فهو نفي توهّم لزوم الصبر و ترك التقيّة بل رجحان التقيّة باظهار البراءة و ظهور «ماله» و إن كان في عزيمة التقيّة، إلا انّه بقرينة ما تقدم و بالاستشهاد بالآية التي عرفت ظهورها- هو ظاهر في الرجحان. و تفسيره اللام بمعنى النفع لا يخلّ و لا يخدش في ذلك لا سيّما و انّ السياق في الجواب هو لبيان رجحان التقية، و كذلك ظهور «أمرك» بعد الحظر في الرجحان لا مجرد الرخصة بقرينة بيان المتعلّق بالتفصيل و كذلك قوله صلّى اللّه عليه و آله «يا عمّار ان عادوا فعد».
١٩.
[١] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩/ ٢.
[٢] المستدرك ابواب الأمر و النهي ب ٢٨/ ٤- ٥.