سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٢٥ لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء
كالمسترسل منها (١). و لو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط و الا فقد عرفت ان الاقوى جواز الاخذ مطلقا.
أ بماء جديد؟ فقال: برأسه، نعم» و في رواية ابن ابي عمارة قال: «امسح رأسي ببلل يدي؟ قال:
خذ لرأسك ماء جديدا» فانها كلها جعلت المقابلة بين ما على اليد او فضل الوضوء و بين الماء الجديد، بل ان المرسل قد ذكر فيه ترتيب مواضع أخذ البلة تقصيا لبلة الوضوء لا تقييدا بترتيبها و من ثم بدأ فيه أولا بعموم البلة للوضوء كما ذكر الحاجبين مع عدم اللحية لا مع جفافها اشارة الى كونها مظان لبقائها، و عدم ذكر بقية المواضع في مثل صحيح مالك بن أعين عن ابي عبد الله: «قال: من نسي مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه فان كان في لحيته بلل فليأخذ منه، و ليمسح رأسه و ان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء» [١] فلملازمة جفاف ما في اللحية مع جفاف ما في الحاجبين و الاشفار عادة و يكون ما في اللحية أطول بقاء، و من ثم افترق مرسل الصدوق و مرسل خلف بن حماد في الباب عن الصحيح المزبور حيث ذكرا بقية المواضع معلقا على عدم اللحية لا على جفافها، و دعوى وقوع تجفيف اللحية خاصة دون بقية المواضع في المعتاد فيشمله الصحيح فيتم دلالته على عدم الاجتزاء بالبقية (ضعيفة) حيث انه لا يدفع غلبة التلازم، مضافا الى كون الدلالة حينئذ في بعض افراد الطبيعة فلا يعوّل عليها.
(١) اختاره بعض متأخري الاعصار و اشكله في الجواهر بكونه خارج عن أعضاء الوضوء فما فيه هو من قبيل غسالة الوضوء المجتمعة في الاناء، و فيه ان المسترسل في حكم التابع عرفا- و ان لم يكن من الحد المغسول- نظير الاطراف المحيطة التي تغسل للمقدمة العلمية، فلا يصدق عليه انه ماء جديدا بل هي بلة وضوءه و فضل
[١] ابواب الوضوء ب ٢١/ ٧.