الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٤
والمنافع المستحقّة للمستأجر متعلّقة بعين ذلك المال فيقدّم بها كما في حقّ المرتهن [١].
خلافاً لجماعة من فقهاء الجمهور حيث قالوا: إنّ الإجارة تفسخ بالإعسار، كمن آجر دكّاناً أو داراً ثمّ أفلس أو آجر شيئاً ثمّ لزمه دين ولا مال سواه، فإنّ القاضي يفسخ العقد ويبعيه في الدين؛ لأنّه على تقدير عدم الفسخ يلزمه ضرر زائد لم يستحقّ بالعقد، وهو الحبس على الدين [٢].
٣- خيار المالك مع إعسار المستأجر:
إذا أفلس المستأجر بالاجرة كان للموجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين، وبين الضرب مع الغرماء، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله، كما صرّح به جماعة من القدماء والمتأخّرين [٣].
واستدلّ له بأنّ الخيار على أساس تخلّف شرط تسليم العوض- ولو في وقته إذا كان مؤجّلًا- وهو شرط ضمني في جميع المعاوضات ومنها الإجارة، فإذا لم يسلّم كان له حقّ الفسخ والرجوع بالمعوّض [٤].
وفصّل العلّامة الحلّي في التحرير بين ما إذا كان إفلاسه قبل مضيّ المدّة، وبين ما إذا كان بعد مضيّ المدّة، حيث قال:
«لو أفلس المستأجر بالاجرة بعد مضيّ المدّة ضرب بالاجرة مع الغرماء، وإن كان قبل مضيّ شيء من المدّة تخيّر المؤجر بين الرجوع فيها والضرب مع الغرماء» [٥].
٤- الإعسار عن النفقة:
النفقة تارةً تكون على الزوجة والأقارب واخرى على المملوك وثالثة على الحيوان، فهنا حالات عديدة نذكرها كالتالي:
[١] الجامع للشرائع: ٢٩٢. التذكرة ١٤: ١٠١
[٢] انظر: الاختيار شرح المختار ١: ٢٣٣
[٣] المبسوط ٢: ٢١٢. الخلاف ٣: ٤٨٨، م ٢. المهذب ١: ٤٧١. الشرائع ٢: ١٨١. القواعد ٢: ٢٨٦. جامع المقاصد ٧: ١١٨. جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٢. العروة الوثقى ٥: ٣٥، م ٩. مستمسك العروة ١٢: ٤٣
[٤] انظر: المكاسب والبيع ٢: ٤٨٥
[٥] التحرير ٢: ٥١٧