الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٤
[المدّعي]: تركت الحلف ولست أختاره، فقد سقطت اليمين عن جنبته فلا يعود إليه» [١].
وقال المحقّق الحلّي: «وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف، ولو نكل سقطت دعواه» [٢].
وقال العلّامة الحلّي: «وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الرد أو النكول على رأي، فإن ردّها المنكر توجّهت، فإن نكل سقطت دعواه إجماعاً» [٣].
نعم، وقع الخلاف في سقوط حقّ إقامة المدّعي البيّنة بالإعراض عنها والتماس يمين المنكر، وفي أنّ له الرجوع إليها بعد ذلك قبل الحلف، وهو موكول إلى محلّه.
(انظر: قضاء)
٥- الإعراض عن الملك:
والمراد منه رفع اليد عن الملك من دون إنشاء إباحةٍ للغير.
ويقع البحث عنه في موردين، حيث يذكر- أوّلًا- أثر الإعراض، وهل يوجب خروج المال عن الملك أم لا، فيما يبحث- ثانياً- عن الموارد والتطبيقات التي يتحقّق فيها الإعراض عن الملك وعدمه:
أ- أثر الإعراض عن الملك:
وقع البحث بين الفقهاء في أنّ الإعراض هل يوجب خروج المال المعرض عنه عن الملكيّة أو إنّه موجب لإباحة التصرّف فقط؟ فيه قولان:
الأوّل: خروجه عن الملكيّة بسبب الإعراض، وقد نسبه المحقّق السبزواري إلى الأشهر حيث قال في مسألة الصيد:
«لو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه إذا لم ينو قطع ملكه عنه، وإن نوى ذلك ففي خروجه عن ملكه قولان، أشهرهما الأوّل، ولعلّه الأقرب» [٤].
وقد نسب [٥] ذلك إلى الشيخ الطوسي
[١] المبسوط ٥: ٥٧٢
[٢] الشرائع ٤: ٨٤
[٣] القواعد ٣: ٤٤٥. وانظر: المسالك ١٣: ٤٥٢. جواهر الكلام ٤٠: ١٨٠. تكملة المنهاج: ٧، م ١٢
[٤] كفاية الأحكام ٢: ٥٨٢
[٥] نسبه إليه في المسالك ١١: ٥٢٤- ٥٢٥