الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠
أبا الأسود بتدوين النحو، ولقّنه بعض قواعده [١].
نعم، دعوى كون جميع إعرابها موكولًا مفوّضاً إلى ما يقتضيه قواعد العربية خلاف الظاهر، بل المقطوع؛ إذ الظاهر أنّ أكثر الإعرابات والنقط كانت محفوظة في الصدور بالقراءة على مشايخها خلفاً عن سلف؛ لأنّ اهتمام الصحابة والتابعين بالقرآن أشدّ من أن يهملوا الإعرابات والنقط المتلقاة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّ أئمّة القراءة لا يعملون بشيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصحّ في النقل، وإذا ثبتت الرواية لم يردّها قياس عربية ولا فشو لغة؛ لأنّ القراءة سنّة متّبعة [٢].
وبالجملة، إن علم كون الإعراب الخاص المضبوط في المصاحف مأثوراً عن مهبطه فلا إشكال في وجوب اتّباعه، وكذا إن احتمل ذلك؛ لعدم العلم بكون غيره قرآناً بمادّته وصورته [٣]، وادّعي
[١] انظر: سير أعلام النبلاء ٤: ٨٣. وفيات الأعيان ٢: ٥٣٧. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٥
[٢] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٥. وانظر: مفتاح الكرامة ٢: ٣٩٥. جواهر الكلام ٩: ٢٩٧- ٢٩٨
[٣] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٦