الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٣
ركن في الأنواع الثلاث [أي التمتّع والقران والإفراد] من تركها فلا حجّ له، عامداً كان أو ناسياً إذا كان من أهل النيّة، فإن لم يكن من أهلها أجزأت نيّة غيره عنه، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليّه وينوي وينعقد إحرامه» [١].
وقال الشهيد: «لو جنّ في الميقات أو اغمي عليه أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يجتنبه المحرم» [٢].
وقد استدلّ له:
١- بأنّ الإحرام عبادة يصحّ فيها النيابة، فأجزأ إحرام الولي عنه [٣].
٢- وبمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف، فقال: «يحرم عنه رجل» [٤].
ونوقش فيها بأنّها مرسلة ولا جابر لإرسالها [٥].
الثاني: عدم صحّة النيابة عنه [٦].
قال ابن إدريس: «وإن كان زائل العقل فقد سقط عنه الحجّ، مندوباً كان أو واجباً، فإن اريد بذلك [/ قولهم: أنّه يحرم عنه وليّه ويجنّبه ما يجتنب المحرم] أنّ وليّه لا يقرّبه شيئاً ممّا يحرم على المحرم استعماله فحسن، وإن اريد بأنّه ينوي عنه ويحرم عنه فقد قلنا ما عندنا في ذلك [/ أنّه لا يجزيه نيّة غيره عنه]» [٧].
واستدلّ عليه بأنّ النيابة خلاف الأصل، وإنّما تثبت في موضع اليقين، وأنّ النيابة عن الحي إنّما تصحّ بإذنه.
على أنّ هذا ليس نيابة إلّافي النيّة، والإحرام بالغير إنّما ثبت في الصبي [٨].
ثمّ إنّه بناءً على القول بصحّة النيابة عن المغمى عليه في الإحرام، فهل يجزيه عن إحرامه الواجب لو أفاق بعد ذلك؟
[١] المبسوط ١: ٥١٢
[٢] الدروس ١: ٣٤٢
[٣] المختلف ٤: ٧٢
[٤] الوسائل ١٢: ٤١٣، ب ٥٥ من الإحرام، ح ٢
[٥] العروة الوثقى ٤: ٦٥٠، م ٥. معتمد العروة ٢: ٤٣٢. وانظر: كشف اللثام ٥: ٢٤٢
[٦] السرائر ١: ٥٢٩. كشف اللثام ٥: ٢٤٢. العروة الوثقى ٤: ٦٥٠، م ٥
[٧] السرائر ١: ٥٢٩
[٨] كشف اللثام ٥: ٢٤٢