الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤
حقّ الأعرابي ترجع إلى الطبائع التي عليها غالب الأعراب عادةً، فإنّ المعروف عنهم أنّهم لا يعرفون الدين ولا الأحكام الشرعية ويفتقدون مظاهر المدنيّة والعلاقات الاجتماعية.
من هنا ورد كراهة إمامة الأعرابي معلّلًا ذلك بأنّه مجافٍ للوضوء والصلاة [١]، وورد نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض الناس عن زجر ذاك الأعرابي الذي بال في المسجد [٢]، بل لذلك ورد في بعض النصوص أنّ من لم يتفقه فهو أعرابي [٣]، فبعض الأحكام ترجع إلى هذه الخصوصيات فيهم.
وهذا الذي قلناه في فهم أحكام الأعرابي لعلّه كان سبباً في اختلاف الفقهاء كما قلنا سابقاً في تعريفه تبعاً لما يفهم من هذه التشريعات المتعلّقة به.
وعلى أيّة حال، فقد ذكر الفقهاء للأعرابي أحكاماً نشير إلى أهمّها فيما يلي، ونترك تفاصيل ذلك إلى مصطلح (أهل البادية) لا سيما فيما رتب فيه الفقهاء في استعمالاتهم الأحكام على عنوان البدوي أو البدو أو أهل البادية:
١- إمامة الأعرابي:
منع جماعة من القدماء عن إمامة الأعرابي الجامع لشرائط الإمامة مطلقاً [٤]، بل نفي الخلاف فيه إلّامن الحلّي [٥]، بل ادّعي عليه الإجماع [٦].
والمشهور بين المتأخّرين [٧] بل الأشهر [٨] الكراهة [٩].
وفصّل بعضهم بين إمامته لمثله فيجوز ولغيره فلا يجوز [١٠].
(انظر: صلاة الجماعة)
[١] انظر: الوسائل ٨: ٣٢٣، ب ١٤ من صلاة الجماعة، ح ٩
[٢] انظر: عوالي اللآلي ٣: ٦١، ح ١٨٠
[٣] انظر: الكافي ١: ٣١، ح ٦
[٤] المقنع: ١١٧. المبسوط ١: ٢٢١. الخلاف ١: ٥٦١، م ٣١٢. الرياض ٤: ٣٥٢- ٣٥٤
[٥] الرياض ٤: ٣٥٣
[٦] الخلاف ١: ٥٦١، م ٣١٢. جواهر الكلام ١٣: ٣٨٧. الرياض ٤: ٣٥٤
[٧] جواهر الكلام ١٣: ٣٨٧
[٨] كفاية الأحكام ١: ١٤٧
[٩] السرائر ١: ٢٨١
[١٠] العروة الوثقى ٣: ١٨٨- ١٨٩، م ١١. مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤٣٢