الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٩
اختياراً، وجوازه مع الضرورة [١]، وعدّ من الضرورة قبض الغريم وإمساك الدابّة إذا انفلتت، وهو ممّا لا خلاف فيه [٢]، فله أن يقطع الصلاة ويستوثق من ذلك ثمّ يستأنفها [٣] لئلّا يلحقه الضرر، وللروايات التي منها: ما رواه سماعة قال: سألته عن الرجل يكون قائماً في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعاً يتخوّف ضيعته أو هلاكه؟ قال: «يقطع صلاته ويحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة»، قلت: فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابته فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتاً؟ فقال:
«لا بأس بأن يقطع صلاته ويتحرّز ويعود إلى صلاته» [٤].
(انظر: قواطع الصلاة)
٢- انفلات الأسير من يد المشركين:
ذكر بعض الفقهاء بأنّ الأسير إذا انفلت من يد المشركين ولحق بالمسلمين قبل انقضاء القتال وحيازة المال فحضر الوقعة وشهد القتال اسهم له، وإن لحق بعد انقضاء القتال وبعد حيازة الغنيمة اسهم له ما لم تقسّم الغنيمة [٥] إجماعاً [٦].
وقال العلّامة الحلّي: «والأقرب عندي أنّ الأسير إن لحق المسلمين طلباً للمعاونة استحقّ السهم إذا لحق قبل القسمة، وإن لحق بهم للاحتفاظ لا للمقاتلة لم يستحقّ شيئاً؛ لنا: أنّه ليس بمجاهد ولا حضر للجهاد» [٧].
(انظر: أسير)
٣- انفلات المكاتب من يد المشركين:
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو كاتب المسلم عبداً ثمّ ظهر المشركون على الدار فأسروا المكاتب وحملوه إلى دار الحرب، فإنّهم لا يملكونه بذلك؛ لأنّ حقّ المسلم قد تعلّق به، فلو انفلت منهم أو ظهر المسلمون على الدار فأخذوه، فهو على كتابته.
[١]
كفاية الأحكام ١: ١١٥
[٢] الحدائق ٩: ١٠٢
[٣] النهاية: ٩٥. المعتبر ٢: ٢٥٨. مفتاح الكرامة ٣: ٤٦
[٤] الوسائل ٧: ٢٧٧، ب ٢١ من قواطع الصلاة، ح ٢. وانظر: التذكرة ٣: ٢٩٩- ٣٠٠
[٥] المبسوط ١: ٦٢٧
[٦] الخلاف ٤: ٢٠٦، م ٣٢
[٧] المختلف ٤: ٤٢٢