الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
والألبسة والدور ووسائل النقل وما شابه ذلك، فهذه الامور قد تستخدم عاماً أو أكثر ثمّ تبقى، أو قد تملك بهدف الانتفاع بها.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوب الخمس في مثل هذه الأشياء، إلّاإذا صارت بحيث يستغنى عنها كحلي النساء إذا بلغن سنّاً لم يعدن معه بحاجة إليه، ففي هذه الحال احتاطوا وجوباً في إخراج الخمس [١].
ومرجع ذلك إلى التفصيل فيما يتخذ للقنية بين ما يبقى على حاجته له حتى بعد تمام الحول فلا يجب فيه الخمس، وما ترتفع الحاجة إليه بعد الحول فيخرج عن كونه من المؤونة فيحتاط في الخمس فيه [٢].
وذهب السيّد الخوئي إلى سقوط الخمس في الحالتين معاً؛ مستدلّاً بأنّ ظاهر الأدلّة خروج ما يحتاج إليه خلال السنة- وهو المؤونة- عن عمومات وجوب الخمس، وهذا الخروج متعلّق بالفرد، أي ذاك الشيء والعين التي حصلت الحاجة إليها، وليس متعلّقاً بالزمان بحيث ينظر في كل سنة سنة إلى حالة هذا الشيء، فإن كان من المؤونة فيها وجب الخمس وإلّا فلا، فمقتضى الإطلاق وعدم التقييد بعدم كونه مؤونةً في السنة القادمة هو عدم شمول دليل الخمس له، فيحتاج الشمول له إلى دليل، ومقتضى الأصل البراءة، ومعه فلا موجب للاحتياط ولو الاستحبابي فضلًا عن الفتوى [٣].
ومرجع ذلك إلى التمسّك بالإطلاق الأزماني لدليل استثناء المؤونة.
واورد عليه بأنّ الاستثناء للمؤونة ورد بلسان وجوب الخمس من بعد المؤونة وهو ظاهر في استثناء مقدار المؤونة لا أكثر، فلا إطلاق فيه لحال الخروج عن المؤونة [٤].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: خمس، مؤونة)
[١] العروة الوثقى ٤: ٢٨٨، م ٦٧
[٢] انظر: الخمس (الشاهرودي) ٢: ٢٦٨
[٣] انظر: مستند العروة الوثقى (الخمس): ٢٥٨- ٢٥٩
[٤] انظر: الخمس (الشاهرودي) ٢: ٢٧٣