الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٤
ما كان عليه سابقاً [١]. فلو تقايلا والمبيع في يد المشتري جاز تصرّف البائع فيه؛ لأنّ الإقالة- كما تقدّم- فسخ، ولا يشترط في نفوذ تصرّفه حينئذٍ قبضه من المشتري، فلو باعه بعد الإقالة وهو بعد في يد المشتري صحّ البيع وكان نافذاً [٢].
نعم، يعتبر قدرة البائع على تسليم المبيع للمشتري الثاني، فلو لم يقدر عليه لم ينفذ البيع؛ لأنّ القدرة على التسليم من شرائط البيع، فيجب على البائع قبضه من المشتري السابق وتسليمه للمشتري الثاني.
٢- عدم إسقاطها حقّ الشفعة:
لا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين، بل للشفيع فسخ الإقالة والأخذ بالشفعة [٣]؛ نظراً إلى أنّ الاستحقاق لها قد حصل بالعقد [٤]، فحقّ الشفعة أسبق [٥].
فلو كان الشفيع لم يعلم بالبيع وثبوت حقّ الشفعة له حتى استقال البائع من المشتري فأقاله، ثمّ تبيّن له ذلك كان للشفيع إسقاط الإقالة وردّ الشقص إلى المشتري وأخذه منه بالشفعة؛ لأنّ حقّ الشفعة ثبت على وجه لا يملك المتعاقدان إسقاطه [٦].
(انظر: شفعة)
٣- عدم ثبوت الشفعة بها:
لو رضي الشفيع بالبيع ثمّ تقايلا لم يكن له شفعة بالإقالة [٧]، من جهة الشراء [٨]، فلا تثبت الشفعة بها [٩]؛ لأنّها تابعة للبيع [١٠]) وإن أتى بها قاصداً لها بلفظ البيع [١١].
وقال بعض الفقهاء: الأصحّ عدم سقوطها إلّابالتصريح به بعد ثبوتها [١٢].
(انظر: شفعة)
[١] القضاء (الآشتياني): ٣٣٠
[٢] التذكرة ١٢: ١٢١. جواهر الكلام ٢٤: ٣٥٨
[٣] المبسوط ٢: ٥٣٦. السرائر ٢: ٣٩٤. التحرير ٤: ٥٧٦. القواعد ٢: ٢٥٣. الدروس ٣: ٣٧٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٩، م ٣٦٧
[٤] الشرائع ٣: ٢٥٩. جواهر الكلام ٣٧: ٣٤٧
[٥] المفاتيح ٣: ٧٩. الحدائق ٢٠: ٣٢٢. المسالك ١٢: ٣٢١
[٦] المبسوط ٢: ٥٣٦. السرائر ٢: ٣٩٤
[٧] التحرير ٤: ٥٧٦
[٨] الشرائع ٣: ٢٥٩. التحرير ٤: ٥٧٦. جامع المقاصد ٦: ٤١٥. المسالك ١٢: ٣٢١. الحدائق ٢٠: ٣٢٢. جواهر الكلام ٣٧: ٣٥٠
[٩] القواعد ٢: ٩٧. فقه الصادق ١٨: ٣٢٦
[١٠] الشرائع ٢: ٦٧. المسالك ٣: ٤٣٧- ٤٣٨. المفاتيح ٣: ١٢٣. جواهر الكلام ٢٤: ٣٥٧
[١١] التذكرة ١٢: ١١٨
[١٢] المفاتيح ٣: ٨٠