الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٦
القيام المستوي الذي يتحقّق في الحال الطبيعي ميسوراً للأفحج لزمه أن يقوم بما يحقّق القيام ولو في أدنى مراتبه؛ لأنّ ما دلّ على الانتقال إلى مرحلة القعود حال الاضطرار قد اخذ فيه عدم إمكان القيام من رأس، والمفروض أنّ القيام ممكن هنا في نفسه وإن بشكل غير سويّ.
ولصحيح عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام، يصلّي فيها وهو جالس يومئ أو يسجد؟ قال: «يقوم وإن حنى ظهره» [١].
فهذه الرواية تجعل القيام ولو لم يكن سوياً- أي مع انحناء الظهر- مقدّماً على الجلوس.
فبوحدة النكتة والملاك يحكم بقيام الأفحج ويكون قيامه مقدّماً على الجلوس.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صلاة)
٢- دية الفحج بعد ادرة الخصيتين:
لا خلاف بين الفقهاء [٢] في أنّ دية ادرة الخصيتين- وهي انتفاخهما- أربعمئة دينار، فإن فحج فلم يستطع المشي أو مشى مشياً لا ينتفع به فثمانمئة دينار [٣].
وتدلّ على ذلك معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام: «فإن اصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما، فديته أربعمئة دينار، فإن فحج فلم يستطع المشي إلّامشياً لا ينفعه، فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمئة دينار...» [٤].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: ادرة، دية)
[١] الوسائل ٥: ٥٠٥، ب ١٤ من القيام، ح ٥
[٢] مباني تكملة المنهاج ٢: ٣٦٧
[٣] النهاية: ٧٦٩. الوسيلة: ٤٥١. السرائر ٣: ٣٩٣. الجامع للشرائع: ٥٩٦. اللمعة: ٢٨١. الروضة ١٠: ٢٣٨. مجمع الفائدة ١٤: ٤١٥. جواهر الكلام ٤٣: ٢٧٢. جامع المدارك ٦: ٢٤١. تحرير الوسيلة ٢: ٥٢٥، م ٣
[٤] الوسائل ٢٩: ٣١١، ب ١٨ من ديات الأعضاء، ح ١