الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٧
ومنها: موثّقتي إسحاق بن عمار [١].
وصرّح بعضهم بجواز ذلك من غير إذن منه ولا استنابة [٢]؛ نظراً إلى عدم قابليّته لذلك [٣].
وقيّده بعضهم بخوف فوت وقت الرمي [٤].
قال الشهيد: «لو اغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي فالأقرب رمي الوليّ عنه، فإن تعذّر فبعض المؤمنين؛ لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام:
«يرمى عمّن اغمي عليه» [٥]» [٦].
وقال السيّد العاملي بعد نقل الرواية:
«وربما ظهر من الرواية وجوب الرمي عنه كفاية» [٧]، ولكن في الجواهر منع هذا الظهور [٨].
ولو اغمي على المريض بعد الاستنابة لم ينعزل النائب؛ للأصل، وإطلاق الخبر المتقدّم [٩].
(انظر: حج)
١٢- أثر الإغماء في العقود والإيقاعات:
يشترط في صحّة المعاملات والتصرّفات الإنشائية- عقداً أو إيقاعاً- الأهلية، أي كون المنشئ عاقلًا قاصداً للإنشاء، فلا يصحّ عقد المجنون وإيقاعه، وكذا المغمى عليه والنائم [١٠]، فلو طلّق أو أجرى صيغة البيع أو النكاح ونحوهما حال الجنون أو الإغماء أو النوم، فلا أثر لما أجراه في هذه الحالات ويكون باطلًا، وفيما يلي التفصيل.
أ- الإغماء حين العقد:
ذكر الفقهاء بأنّه يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار، فلا يصحّ بيع المجنون ولا المغمى عليه [١١]، ولو رضي
[١] الوسائل ١٤: ٧٥، ب ١٧ من رمي جمرة العقبة، ح ٢، ٤
[٢] التحرير ٢: ١٢. المدارك ٨: ٢٣٩. الذخيرة: ٦٩١. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣، و٢٠: ٣١
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣
[٤] الدروس ١: ٤٣٠. المدارك ٨: ٢٣٩. وانظر: جواهر الكلام ٢٠: ٣١
[٥] الوسائل ١٤: ٧٦، ب ١٧ من رمي جمرة العقبة، ح ٥، نقلًا بالمضمون
[٦] الدروس ١: ٤٣٠
[٧] المدارك ٨: ٢٤٠
[٨] جواهر الكلام ٢٠: ٣١
[٩] المدارك ٨: ٢٣٩. الذخيرة: ٦٩١. الحدائق ١٧: ٣٠٩
[١٠] القواعد ٢: ١٧. التذكرة ١٠: ١٣
[١١] الشرائع ٢: ١٤. القواعد ٢: ١٧. كفاية الأحكام ١: ٤٤٩