الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢١
وأمّا مثال المكروه فإفطار الصائم ندباً بعد الزوال كما صرّح بذلك بعض الفقهاء [١]؛ لرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: الصائم تطوعاً بالخيار ما بينه وبين نصف النهار، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم» [٢]. ورواية معمر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال:... فقلت: وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر؟ قال:
«نعم» [٣]؛ حملًا لهما على الكراهة بقرينة ما دلّ على جواز الإفطار فيه في أيّ وقت شاء [٤]، مع أنّ بقاءهما على ظاهريهما يوجب طرحهما بالشذوذ، مضافاً إلى أنّه مع التعارض تترجح أحاديث الجواز بالأصحّية والأشهريّة والأصرحيّة [٥].
هذا مع خفاء الدلالة على الحرمة في الأخيرة؛ لجواز أن يكون قوله عليه السلام:
[١] انظر: الشرائع ١: ٢٠٨. القواعد ١: ٣٨٤. الدروس ١: ٢٨٢. المسالك ٢: ٧٩. الرياض ٥: ٤٩٤. مستند الشيعة ١٠: ٤٩٦. جواهر الكلام ١٧: ١١٥. العروة الوثقى ٣: ٦٦٠، م ١
[٢] الوسائل ١٠: ١٩، ب ٤ من وجوب الصوم، ح ١١
[٣] الوسائل ١٠: ١٧، ب ٤ من وجوب الصوم، ح ٥
[٤] الوسائل ١٠: ١٦، ١٧- ١٨، ب ٤ من وجوب الصوم، ح ٤، ٨- ١٠
[٥] انظر: مستند الشيعة ١٠: ٤٩٨. جواهر الكلام ١٧: ١١٥