الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
وقال السيّد الخوئي: إذا لم يتمكّن من الصحيح يكفي الإتيان بالملحون [١]، واستدلّ على ذلك بمعتبرة مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول: «إنّك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح» [٢]، فإنّ المستفاد منها عدم الاكتفاء بالترجمة بالعجز عن الصحيح، وأنّه يجب على كلّ مكلّف أن يأتي بالتلبية بالعربيّة، ولا تصل النوبة إلى الترجمة مع التمكّن من العربية، فيجب عليه الإتيان بالعربية حتى الإمكان ولو بالملحون؛ لأنّ ما يراد من العربي العارف باللغة لا يراد من العجمي الذي لا يتمكّن من أداء الكلمات على النهج الصحيح، فلا يسقط عنه التلبية بمجرّد عجزه عن أداء الكلمات صحيحاً؛ إذ لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح العارف باللغة العربية، فالملحون يقوم مقام
[١] معتمد العروة (الحج) ٢: ٥٢٤
[٢] الوسائل ٦: ١٣٦، ب ٥٩ من القراءة في الصلاة، ح ٢