الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٤
قد خرجت من يده» [١].
الثاني والثالث: أن يتلف جميع المال أو بعضه مع التمكّن والتفريط والمعروف الضمان عليه [٢].
وفي التذكرة: أنّه قول علمائنا أجمع [٣]، كما تدلّ الصحيحة المتقدّمة على ذلك.
الرابع: أن يتلف بعض المال مع عدم التمكّن والتفريط فلا ضمان عليه [٤].
وكذا في زكاة الأبدان فيجوز إفرازها في مال مخصوص بقصد كونه فطرة بأن يميّزه عن غيره بهذا القصد فلا عزل بدون الأمرين؛ وذلك لعدم صدقه عرفاً [٥].
(انظر: زكاة، زكاة الفطرة)
٢- إفراز حصّة الشريك:
صرّح الفقهاء بجواز مطالبة أحد الشريكين القسمة؛ وذلك لقاعدة السلطنة على الأموال، فإنّ المفروض أنّ حصّته هي ماله وله سلطنة عليها في امكانه أخذها وفرزها عن حصّة الشريك، فإذا طلب أحدهما قسمة الإفراز- وذلك في المورد الذي تكون الشركة في أنواع متساوية الأجزاء كما تقدّم- لزمت إجابته، فليس للآخر الامتناع عنها ومع الامتناع يجبر الحاكم عليها [٦]؛ لأنّها من الامور الحسبيّة التي لابدّ من قيام الحاكم الشرعي بها [٧]، حتى لو لم يلتزم بالولاية العامة للفقيه.
قال السيد الأصفهاني: «إذا طلب أحد الشريكين القسمة... فإن كان المال المشترك ممّا لا يمكن فيه إلّاقسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال، وأمّا فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الإفراز يجبر عليها الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء- كحنطة وشعير وتمر وزبيب- فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز اجبر الممتنع» [٨].
نعم، لو استلزمت قسمة الإفراز الضرر على الشريك الآخر لا يجبر عليها؛ لنفي الضرر وهو عامّ يشمل جميع أقسام القسمة [٩].
نعم، قد يقال بالتفصيل بين ما إذا كان في الإفراز ضرراً على الشريك دون أن يكون في عدمه ضرراً على الأوّل، وبين ما إذا كان في عدم الإفراز ضرراً على الأوّل بحيث لا يمكنه رفعه إلّابالإفراز الموجب لتضرّر الطرف الثاني، فهنا قد يصعب إجراء قاعدة نفي الضرر أو حرمة الإضرار مطلقاً، وهو ما بحثوه بالتفصيل في مباحث قاعدة (لا ضرر ولا ضرار).
وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: شركة، قسمة)
[١] الوسائل ٩: ٢٨٥- ٢٨٦، ب ٣٩ من المستحقين للزكاة، ح ١
[٢] مستند الشيعة ٩: ٢٢٨، ٢٢٩
[٣] التذكرة ٥: ١٩١
[٤] مستند الشيعة ٩: ٢٢٨، ٢٣٠
[٥] مستند الشيعة ٩: ٤٢٩
[٦] التحرير ٥: ٢١٨. الدروس ٢: ١١٧. المناهل: ١٩١. العروة الوثقى ٦: ٧٣٤- ٧٣٥، م ٦، ٧. تكملة المنهاج: ١٢، م ٤٥- ٤٧
[٧] مهذّب الأحكام ٢٠: ٤٢- ٤٣
[٨] وسيلة النجاة ٢: ١٨، م ٤
[٩] المختلف ٨: ٤٤٩