الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٥
٥- اقتداء السليم بالعاجز:
إذا كان الإمام عاجزاً عن القيام في الصلاة وكان معذوراً في صلاته قاعداً لا يجوز للقادر على القيام الاقتداء به في صلاته [١].
وقد نسب ذلك إلى المشهور، بل لم ينقل فيه خلاف [٢]، بل ادّعي الإجماع عليه [٣]؛ نظراً إلى ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بأصحابه جالساً، فلمّا فرغ قال: لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً» [٤].
وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا يؤمّ المقيّد المطلقين، ولا صاحب الفالج الأصحّاء...» [٥].
ولأنّ القيام ركن فلا يصحّ ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كغيره من الأركان [٦].
ولكن ذهب ابن حمزة إلى كراهة ذلك، حيث قال: «تكره إمامة ثلاث عشر نفساً إلّا بأمثالهم: المتيمّم والمسافر والمقيّد والقاعد...» [٧].
ونوقش فيه بدلالة الخبرين المتقدّمين على الحرمة مع اعتضادهما بدعوى الإجماع، وإمكان استفادة اعتبار عدم النقصان في الإمام الذي يقتدى به من استقراء الأدلّة، فلا يجوز الاقتداء بالناقص في جميع المراتب، كاقتداء الجالس بالمضطجع، وهكذا [٨].
٦- اقتداء الناقص بالكامل أو بمثله في النقص:
يجوز اقتداء كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا، والناقص بالكامل فيجوز اقتداء القاعد بالقاعد وبالقائم [٩]؛ لإطلاق
[١] الخلاف ١: ٥٤٤، م ٢٨٢. الشرائع ١: ١٢٤. التذكرة ٤: ٢٨٧. المدارك ٤: ٣٤٩. الرياض ٤: ٣٣١. جواهر الكلام ١٣: ٣٢٧. العروة الوثقى ٣: ١٨٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٢١٨، م ٨٠٨
[٢] جواهر الكلام ١٣: ٣٢٧
[٣] الخلاف ١: ٥٤٤، م ٢٨٢. التذكرة ٤: ٢٨٧
[٤] الوسائل ٨: ٣٤٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة، ح ١
[٥] الوسائل ٨: ٣٤٠، ب ٢٢ من صلاة الجماعة، ح ١
[٦] التذكرة ٤: ٢٨٧
[٧] الوسيلة: ١٠٥
[٨] جواهر الكلام ١٣: ٣٢٨
[٩] المنتهى ٦: ٢١٨. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠. العروةالوثقى ٣: ١٨٥، م ١. المنهاج (الخوئي) ١: ٢١٨