الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
فتحها شخص ففرّ الحيوان ونحو ذلك.
وحينئذٍ يبقى الحيوان في ملك الآخذ، ولا يجوز لغيره صيده أو قتله إلّاأن يأذن في ذلك أو يتحقّق منه الإعراض عنه ولو بسبب الإفلات [١]؛ لاستصحاب بقاء الملكيّة بعد الثبوت في الشبكة؛ لفرض تحقّق الملكيّة ثمّ زوالها بالعوارض الخارجية، كما لو أخذ الصيد بيده ثمّ ازيلت يده عنه لجهة من الجهات [٢].
(انظر: صيد)
٦- إفلات كلب الصيد من يد صاحبه:
ذكر الفقهاء أنّه يشترط في الصيد أن يرسل الكلب للاصطياد، فيكون الصيد والقتل بإرساله لذلك، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال، أو أفلت الكلب من يد صاحبه فلا يحلّ لحم صيده [٣]، بلا خلاف فيه [٤].
بل ادّعي الإجماع عليه [٥].
وكذا الحكم فيما إذا أفلت السهم أو السلاح من يده فأصاب حيواناً، فلا يحلّ ذلك الحيوان المقتول [٦].
واستدلّ له برواية قاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه، فصاد، فأدركه صاحبه وقد قتله، أيأكل منه؟ فقال: «لا...» [٧].
(انظر: ذباحة)
٧- ذبح الحيوان بعد انفلاته:
لو انفلت الطير أو غيره من الإبل والبقر والغنم جاز رميه بالنشّاب أو الرمح أو السيف، فإذا سقط وأدرك ذكاته ذبحه أو نحره، وإلّا حلّ كالحيوان الممتنع بالأصالة؛ لدخولها في الصيد حينئذٍ [٨].
[١]
المنهاج (محمّد سعيد الحكيم) ٣: ٢٠٣، م ٣٧. وانظر: القواعد ٣: ٣١٥. مجمع الفائدة ١١: ٥٣- ٥٤. جواهر الكلام ٣٦: ٧٨- ٧٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٢٥، م ١٨. مهذب الأحكام ٢٣: ٣٤- ٣٥. كلمة التقوى ٦: ٢٩٨
[٢] مهذب الأحكام ٢٣: ٣٥
[٣] جامع المدارك ٥: ١٠١. تحرير الوسيلة ٢: ١٢٠، م ٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٢٥. مهذّب الأحكام ٢٣: ١١. كلمة التقوى ٦: ٢٨٣
[٤] جواهر الكلام ٣٦: ٢٧
[٥] الخلاف ٦: ١٦، م ١٤
[٦] مهذب الأحكام ٢٣: ٢٥- ٢٦. كلمة التقوى ٦: ٢٩٢. تفصيل الشريعة (الصيد والذباحة): ٣٣٥
[٧] الوسائل ٢٣: ٣٥٦، ب ١١ من الصيد، ح ١
[٨] النهاية: ٥٨٤. القواعد ٣: ٣٢٢. كفاية الأحكام ٢: ٥٨٩. كشف اللثام ٩: ٢٢٩- ٢٣٠