الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٦
الأدلّة [١]، وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام قال: «... والمريض القاعد عن يمين المصلّي هما جماعة» [٢].
وأمّا إذا كانا ناقصين واختلفت جهة النقص فقد احتمل بعض الفقهاء مراعاة الأعظم من أفعال الصلاة، فيقتدي حينئذٍ فاقده بفاقد الأهون. واحتمل- أيضاً- جواز الاقتداء مطلقاً؛ لاشتراكهما في النقصان [٣].
وأطلق الشيخ الطوسي جواز ائتمام القاعد بالمؤمي [٤].
لكنّ العلّامة الحلّي منع من ذلك قائلًا:
«لا يجوز أن يكون المؤمي إماماً للقائم والقاعد... لأنّه أخلّ بركن... ولأنّه يصلّي بغير ركوع وسجود، فلا يجوز أن يكون إماماً لمن يصلّي بركوع وسجود» [٥].
٧- الاقتداء بالأعمى:
يجوز الاقتداء بالأعمى إذا كان له من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة [٦].
قال المحقّق الحلّي: «قال علماؤنا:
ولا بأس بإمامة الأعمى إذا كان له من يسدّده، وكرّهه الآخرون» [٧].
واستدلّ للجواز بأنّ العمى ليس نقصاً وقد عمي بعض الأنبياء [٨]، وبأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف ابن امّ مكتوم يؤمّ الناس وكان أعمى [٩].
وبرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه» [١٠].
وذهب بعضهم إلى الكراهة؛ لما روي عن الإمام علي عليه السلام: «لا يؤمّ الأعمى في البريّة» [١١].
[١]
جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠
[٢] قرب الإسناد: ١٥٦، ح ٥٧٥. الوسائل ٨: ٣٤١، ب ٢٣ من صلاة الجماعة، ذيل الحديث ٢
[٣] جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠
[٤] الخلاف ١: ٥٤٥، م ٢٨٣
[٥] التذكرة ٤: ٢٨٩. وانظر: المنتهى ٦: ٢١٧- ٢١٨
[٦] المبسوط ١: ٢٢١. السرائر ١: ٢٨٢. المعتبر ٢: ٤٤٣. التذكرة ٤: ٢٩٨. الذكرى ٤: ٤٠٥
[٧] المعتبر ٢: ٤٤٣
[٨] المعتبر ٢: ٤٤٣. الذكرى ٤: ٤٠٥
[٩] التذكرة ٤: ٢٩٨
[١٠] الوسائل ٨: ٣٣٨، ب ٢١ من صلاة الجماعة، ح ١
[١١] الوسائل ٨: ٣٣٨، ب ٢١ من صلاة الجماعة، ح ٢